كثيرة هي الأزمات التي تعصف بنا في هذا الزمن، تتراوح بين أعاصير وحروب وفيضانات، تنهش في استقرارنا وتكشف هشاشة واقعنا إن لم نقف إزاءها بوعي وحكمة.
وهنا يبرز دور الإعلام بوصفه عين المجتمع النافذة، ولسانه الصادق، بل وصمام الأمان الذي يطفئ نيران الهلع والشائعات.
فإعلام الأزمات ليس رفاهية، بل ضرورة وطنية تقتضي التخطيط العلمي والتدريب المستمر.
وهو ذو جانبين: سلبي يتمثل في التعتيم والتجاهل، وإيجابي يقوم على الحملات المكثفة ونقل الحقائق بصدق وآنية.
والإعلامي الناجح في وقت المحنة هو من يُدرك أن مهمته تمتد من نشر المعلومات إلى تفسيرها، ثم تجاوز ذلك إلى مرحلة الوقاية والتعافي.
ولكي يكسب الإعلام ثقة الناس، فعليه أن يكون من المجتمع، يعكس همومه، ويوحد خطابه، ويصنع قادة رأي يبثون الطمأنينة.
وللنجاح في المهمة يجب إعداد قادة رأي محليين، وفتح خطوط ساخنة، والتنسيق مع السلطات، والاستثمار في الإعلام الإلكتروني الرشيد. فالإعلام العاقل يبني، والجاهل يهدم.




