بقلمشيخ با فضل
المكلا دون ظل.. من يعيد لها خضرتها ؟
خرجت من بوابة الجامعه الساعه 11الظهر. الشمس فوق رأسي مباشرة. والشارع قدامي يغلي. مشيت 7 دقائق أبحث عن شجرة استظل بظلها أرتاح ما وجدت حتى عامل الفرزه كان يستظل تحت كرسيه الحديدي. في تلك اللحظة شعرت أن المكلا على وشك التصحر.
أولا المدينه توسعت والظل انكمش.
خلال ال10 السنوات الأخيرة كبرت شوارع فوه والديس وارتفعت العمارات. ومع كل توسع قلت المساحات الخضراء. سألت حسان، مهندس مدني: هل يمكن الموازنة بين العمران والتشجير قال نعم إذا خطط لكل بنايه جديده وشارع أن يزرع على جانبيهما اشجار فكما أن للتوسع ضرورة فللظل ضرورة أخرى.
ثانياً الشتله بحاجه للعناية
تقام كل عام حملات تشجير صادقة وتزرع آلاف الشتلات. لكن كل ما عدت لنفس المكان بعد أشهر وجدت الكثير منها قد مات. سألت جارنا المزارع ما الذي تحتاجه الشتله لتعيش؟ قال ماء بدورات منتظمة وشخص يتابعها لثلاثه أشهر. فالرعاية هي ما تحيي الشجرة لا الغرس فقط.
ثالثاً الظل لا يحتاج معجزه.
فقط يحتاج إلى عيون واعيه وسواعد صادقه وقلوب تعشق المكلا. تقول الدراسات أن الشجرة الكبيره تخفض الحرارة حولها حتى 5 درجات. لو تعاونت كل حارة على زرع شتله أمام كل بيت وتكفل أهله بسقيها ستتغير حراره شوارعنا تدريجياً.
المكلا مدينة البحر والنسيم، تستحق أن تكتسي بظلها الأخضر.




