ما يكتبه الزميل العزيز الدكتور عبدالقادر المحوري ليس مجرد سردٍ ليوميات، بل هو توثيق وجداني لذاكرة مدينةٍ عصية على النسيان؛ ففي الحلقة الثانية عن مدينة عدن _ مثل سلفها _ نجح في أن يجعل من كريتر كتابًا مفتوحًا، تتحدث شوارعها وأزقتها وأغانيها ووجوه أهلها بلغة الحنين والانتماء. كما أن استحضاره للأسماء والمحطات الأكاديمية والإعلامية منح النص بُعدًا إنسانيًا وتاريخيًا يربط بين المكان وصنّاع ذاكرته. تحية تقدير للدكتور عبدالقادر المحوري على هذا الأسلوب الشائق الذي يجعل القارئ يعيش تفاصيل عدن وكأنه يسير بين أحيائها، وننتظر بشغف بقية الحلقات، فعدن تستحق أن تُروى، ومن يعرفها ويحبها يكتبها بهذا الصدق والجمال.





