في حياة الأمم، ولا سيما في المجال الرياضي، تظل قيمة الوفاء من أسمى القيم الإنسانية وأكثرها صدقاً، إذ تجسد الاعتراف بالجهود التي يبذلها الأفراد من وقتهم ومالهم وخبراتهم في خدمة الآخرين دون انتظار مقابل.
وانطلاقاً من هذا المفهوم، فإن الحديث عن الشيخ أحمد صالح العيسي لا يندرج ضمن إطار المجاملة أو الإشادة المجردة، وإنما يأتي في سياق تقدير ما قدمه للرياضة اليمنية على امتداد سنوات طويلة من العمل والعطاء وتحمل المسؤولية. فقد ارتبط اسمه بعدد من المحطات البارزة في مسيرة كرة القدم اليمنية، وكان حاضراً في مختلف المراحل التي استدعت الدعم والمتابعة واتخاذ القرارات المهمة.
وقد تتباين الآراء ووجهات النظر في تقييم الأشخاص وتجاربهم، إلا أن ما لا يمكن إنكاره هو حجم الجهود المبذولة والعطاء المتواصل عبر سنوات عديدة، وهو ما يستوجب التقدير والإنصاف. فالأعمال والإنجازات هي التي تبقى شاهدة على أصحابها، بينما يظل اختلاف الآراء أمراً طبيعياً في مختلف المجتمعات.
إن تكريم أصحاب العطاء وتقدير جهودهم لا ينتقص من مكانة أحد، بل يعكس مستوى من الوعي بأهمية الاعتراف بالإسهامات التي تُبذل في خدمة الوطن وشبابه. ومن هذا المنطلق، فإن توجيه الشكر للشيخ أحمد صالح العيسي يمثل تعبيراً عن الوفاء والتقدير لرجل ارتبط اسمه بخدمة كرة القدم اليمنية وأسهم في ترك أثر واضح في مسيرتها.
فالشكر والتقدير لكل جهد مخلص، ولكل من أسهم في استمرار الرياضة اليمنية وتمكينها من أداء رسالتها. كما يتجدد الشكر للشيخ أحمد صالح العيسي على ما قدمه من عطاء سيبقى جزءاً من ذاكرة الرياضة اليمنية وسجلها التاريخي.
الصحفية ذكرى العراسي
