الصبيحة نموذجاً..صراعات الجنوب كلها كانت لأجل السلطة والحكم المناطقي ولم تكن من أجل التطور والبناء والوطن والإنسان* الصراع في الجنوب كان صراع سلطة. ومش كذا بس. حتى وان تدثر بالسياسة إلا أنه كان صراع جهوي .
ولهذا مازال هذا التوجس ،حاضرا الى اليوم ، بعد نوفمبر 67 كان قحطان الشعبي رئيسا للجنوب . فوجهت له التهمه من رفاقه بأنهم يشمون في قحطان ريحة نزعه برجوازية يمينية .
وكمان في ريحة نزعة حكم الفرد وأن هذه النزعه البرجوازية تشكل خطر على الانتقال السريع للنهج الاشتراكي. فقاموا بالانقلاب على قحطان الشعبي في يونيو 69م، وتم وضعه تحت الإقامة الجبرية .. ولكن امتدت إجراءات الرفاق لتطال ايضا فيصل عبداللطيف الذي كان رئيسا للوزراء، والذي وضع هو الآخر تحت الإقامة الجبرية، ثم نقله لاحقا إلى زنازين سجن الفتح وتتم تصفيته هناك.
وقحطان وفيصل ينتمون قبليا لقبائل الصبيحه حتى وان لم يفصح ابناء الصبيحة عن كيفية نظرتهم لما حصل الا أنهم كانوا يرون أن ماحصل كان استهداف لاقصا الصبيحة من السلطة.. وهذا طبيعي، مجتمع قبلي بالتأكيد سيميل لتفسير الأمور من منظور قبلي.
ولهذا فالكثيرين مدفوعين بهواجس الماضي مازالوا اليوم يرون أن تهم التخوين التي توزع هناك وهناك لم تكن سوى حيل جديدة تستخدم كوسيلة جديده في الصراع على السلطة.