صحيح ان مفردة الاستقالة من الوظيفة العامة سواء السياسية او الادارية لم تترسخ ولم يسمع عنها في اليمن خصوصا في اعوام ما بعد الوحدة.
يمكن المغريات الهائلة تجعل ممن يفكر في تقديمها ان يعيد حساباته مرات قبل التقديم. وتضطره مكرها غير اسفا لتحمل وزر الوظيفة وشتائم ذوي العلاقة وامتهان رؤساءه. كل ذلك بسبب المغريات القانونية وغير القانونية. من تلك الوظائف، رؤساء نقابات اعضاء هيئة التدريس في الجامعات الحكومية. فهم جميعا (منتخبون) منذ 2009م. منذ 2009م واعباء اعضاء هيئة التدريس ومساعديهم في انتهاكات متزايدة و تتراكم سنة عن سنة.
برغم ان لديهم ميزة اضافية وهي ان معظم اهم الوزراء وبعض رؤساء الحكومات المتعاقبة على حكم اليمن هم اعضاء هيئة تدريس جامعة عدن بالذات قسم ادارة الأعمال، كلية العلوم الادارية ومنهم مثالا لا حصرا: عبدالقادر باجمال علي مجور عبدالعزيز بن حبتور احمد عوض بن مبارك الى جانب الوزراء المرحوم صالح باصرة عبدالناصر الوالي وقبل ذلك عبدالكريم الارياني ابوبكر القربي الشعيبي وغيرهم كثر... مستحقات ... يا عالم ... مستحقات وليس امتيازات... يطالبون بمعاملتهم كجنود في التشكيلات العسكرية والأمنية غير القانونية ليس اكثر.
اي بلد في العالم يطالب نخبها العلمية بمساواتها بجنود ولا تتحصل عليه... نقاباتنا اذا هم غير مستفيدين ما ديا ومعنويا، مالذي يجبرهم على تحمل ما يصل الى مسامعهم وما لا يصل من نقد وشتائم دون ان يفكروا او حتى يحاولوا التفكير بطلب اعفائهم من مناصب هي غير موجودة الا عند محاسب النقابة.
برغم الظروف الصعبة التي تعيشها البلد والذي يقدرها الجميع وعلى راسهم اعضاء هيئة التدريس ومساعديهم والذي لا يقدرها الجميع وعلى راسهم قيادتنا غير الحكيمة، الا ان الوقت هذا اسبق ما يكون لمنح الحقوق والمستحقات اسوة بكشوفات الاعاشة لمجتمع الميم والنون المشمولين بطيب الرعاية في الخارج.
واذكركم بقوله تعالى:" قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ ۖ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ۚ مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ"
صدق الله العظيم




