—
آخر الأخبار
شبح الإغلاق يطارد قاعات العلم طلاب "جامعة المهرة"تحسين ساحة مدرسة الشهيد الشاطري سفيرتي اليمن والسعودية لدى بولندا تطلعان الإعلام البولندي على مستجدات الأوضاع في اليمن والمملكة والبحر الأحمرعضو "اللجنة الوطنية للتحقيق": استهداف الحوثيين للأطفال والمدنيين بتعز يضعهم تحت طائلة المسؤولية الوطنية والدولالإمداد الدوائي يعزز جاهزية مستشفيات عدن والضالع بإمدادات طبية عاجلة لمواجهة تداعيات الهجوم الحوثيبتوجيهات الوزير بحيبح.. الإمداد الدوائي يعزز جاهزية مستشفيات أبين بإمدادات طبية عاجلة لمساندة الجرحىبن عفرار يدعو لتعزيز الشراكة الدولية لدعم قطاع المياه في اليمنمركز الملك سلمان للإغاثة يضخ أكثر من مليون (300) ألف لتر من المياه الصالحة للشرب على النازحين المتضررين في ثلا«ميون» تحذر من نمط متصاعد لاستهداف العاملين الإنسانيين بعد وفاة الموظف الأممي محمد الشامي في معتقلات الحوثيينالجمعية الحضرمية بعدن تستعرض مسيرة نشاطها وتبحث تطوير أنشطتهاالإمداد الدوائي يرفد عدداً من المرافق الصحية في لحج والضالع بالأدوية والمستلزمات الطبيةمحمد عامر حسن ربيع على أعتاب حياة زوجية جديدة.. تهانينا بقرب عقد القرانشبح الإغلاق يطارد قاعات العلم طلاب "جامعة المهرة"تحسين ساحة مدرسة الشهيد الشاطري سفيرتي اليمن والسعودية لدى بولندا تطلعان الإعلام البولندي على مستجدات الأوضاع في اليمن والمملكة والبحر الأحمرعضو "اللجنة الوطنية للتحقيق": استهداف الحوثيين للأطفال والمدنيين بتعز يضعهم تحت طائلة المسؤولية الوطنية والدولالإمداد الدوائي يعزز جاهزية مستشفيات عدن والضالع بإمدادات طبية عاجلة لمواجهة تداعيات الهجوم الحوثيبتوجيهات الوزير بحيبح.. الإمداد الدوائي يعزز جاهزية مستشفيات أبين بإمدادات طبية عاجلة لمساندة الجرحىبن عفرار يدعو لتعزيز الشراكة الدولية لدعم قطاع المياه في اليمنمركز الملك سلمان للإغاثة يضخ أكثر من مليون (300) ألف لتر من المياه الصالحة للشرب على النازحين المتضررين في ثلا«ميون» تحذر من نمط متصاعد لاستهداف العاملين الإنسانيين بعد وفاة الموظف الأممي محمد الشامي في معتقلات الحوثيينالجمعية الحضرمية بعدن تستعرض مسيرة نشاطها وتبحث تطوير أنشطتهاالإمداد الدوائي يرفد عدداً من المرافق الصحية في لحج والضالع بالأدوية والمستلزمات الطبيةمحمد عامر حسن ربيع على أعتاب حياة زوجية جديدة.. تهانينا بقرب عقد القران
محليات

بين خطأ التاريخ وخيانة الحاضر

فارس العدني

 

في ذاكرة التاريخ، قد تتشابه المواقف وتختلف النوايا، وقد يبدو الخطأ في زمنٍ ما أهونَ من الخيانة في زمنٍ آخر.

ذلك هو الفارق بين علي سالم البيض وعيدروس الزبيدي — بين من أخطأ وهو يحلم بوطنٍ واحد، ومن خان وهو يتاجر بوطنٍ ممزق.

 

البيض كان رجل دولةٍ يحمل مشروعًا، آمن بأن الوحدة يمكن أن تفتح بابًا لمستقبلٍ جديد، فمدّ يده من موقع الندّ والمسؤولية إلى شطر الوطن الآخر، مؤمنًا بأن الجغرافيا لا تكتمل إلا بالعدل، وأن التاريخ لا يُكتب إلا بالإرادة. لم يكن القرار معصومًا، لكنه كان نابعًا من ضميرٍ وطنيٍّ صادقٍ حاول أن يصنع حلمًا يليق باليمنيين، وإن كان الثمن دولته التي ذهبت مع الريح.

 

أما الزبيدي، فلم يكن يومًا صاحب مشروعٍ أو رؤية، بل مجرّد تابعٍ أُغري بالضوء، فمشى خلفه حتى أضاع طريقه. خرج من عدن طوعًا، لا قهرًا، وسلّم مفاتيح الجنوب وثرواته وقراره لمن لا يرى فيه سوى ورقةٍ في لعبة النفوذ. رفع شعار الشراكه ، فكانت النتيجة ارتهانًا كاملًا. باع الوهم لشعبه، وتركه يواجه الجوع والفقر وغياب الدولة، بينما هو يتقلّب بين العواصم بجوازٍ مزدوج وولاءٍ منقوص.

 

الفرق بين الرجلين ليس في الموقع أو الزمان، بل في الجوهر:

البيض أخطأ وهو في موقع القوّة، أراد توحيد وطنٍ فخسر سلطته،

أما الزبيدي فخان من موقع التبعية، أراد أن يحكم الجنوب ففقد كرامته.

 

في الأولى، كان الخطأ نابعًا من الإيمان،

وفي الثانية، كانت الخيانة نابعةً من الطمع.

 

ومن المؤلم أن يُعاد المشهد بصورةٍ أكثر قسوة:

فما بين من خرج من صنعاء مرفوع الرأس، ومن خرج إلى أبوظبي مطأطئًا، تتجلى المأساة الجنوبية في أبهى صورها — مأساة وطنٍ يُباع ويُشترى على موائد الآخرين، بينما أبناؤه يتضورون جوعًا وينتظرون معجزة لا تأتي.

 

التاريخ قد يرحم من أخطأ وهو يحلم، لكنه لا يغفر لمن خان وهو يعلم.