برميل النفط يتجاوز 71 دولاراً نتيجة الهجوم على منشأتين نفطيتين بالسعودية

صعدت أسعار النفط، امس الاثنين، بنسبة 20 في المائة (71.95) دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى يسجله في يوم منذ 1991، مدفوعاً بهجوم استهدف منشآتين نفطيتين تابعتين لشركة أرامكو السعودية، السبت الماضي.  

 

وخفض الهجوم ،  الإنتاج 5.7 مليون برميل (نصف إنتاج المملكة) أي خمسة بالمائة من إمدادات النفط العالمية.  

 

سلسلة من الهجمات نفذت على إمدادات النفط في المنطقة، منذ تطبيق واشنطن العقوبات الاقتصادية على إيران في الرابع من مايو الماضي، حيث أصيبت ست ناقلات نفط خلال هجومين منفصلين قرب مضيق هرمز، واتهمت واشنطن والرياض، إيران بالتورط في الواقعتين.  

 

كما أعلنت ميليشيا الحوثي، وكيل إيران في اليمن، مسؤولياتها عن الهجمات المتفرقة التي استهدفت منشآت وأنابيب النفط دخل السعودية، وأصاب خط أنابيب النفط السعودي منتصف مايو، وهجوم على حقل الشيبة النفطي جنوب شرق السعودية منتصف أغسطس، آخرها الهجوم على منشأتين لمعالجة النفط تابعتين لأرامكو في بقيق وخريص السبت الماضي.  

 

لكن المتحدث باسم التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، العقيد تركي المالكي قال في مؤتمر صحفي في الرياض، الاثنين، إن المؤشرات الأولية تدل على أن الهجوم على منشأتي نفط سعوديتين شُن بأسلحة إيرانية ولم ينطلق من اليمن. وتابع ”ونحن نعمل حالياً على تحديد مكان انطلاق هذه الهجمات الإرهابية“.  

 

الهجمات المنسقة على إمدادات الوقود في المنطقة، دفعت أسعار النفط الخام إلى الارتفاع بشكل متسارع، ما يشكل تهديداً خطيراً على الاقتصاد العالمي، أسواق المنطقة التي تستورد احتياجاتها من الخارج. واتهم وزير الطاقة الأمريكي ريك بيري إيران بالهجوم على الاقتصاد العالمي.  

 

ويرى اقتصاديون، أن الهجمات على المنشآت النفطية السعودية، لها عواقب اقتصادية واسعة النطاق تفوق بكثير الأضرار المادية، وهذا ما يلعبه الإيرانيون، لأنهم يحتاجون إلى أسعار النفط التي تتجاوز 100 دولار للبرميل لإصلاح اقتصادهم.  

 

وتعيش إيران تحت وطأة العقوبات الأمريكية، ولجأت إلى بيع النفط في السوق السوداء لتحقيق الربح، فهي على مدار الحظر تصدّر النفط من خلال الموانئ العراقية.  

 

وبدأ سريان حزمة العقوبات الأمريكية ضد إيران تدريجياً في 4 نوفمبر الماضي، وطبق كاملاً في 4 مايو، بهدف تحجيم النفوذ الإيراني، ووقف برامجها النووية، وحرمان النظام الإيراني، من ربح الأموال التي يستخدمها لزعزعة استقرار الشرق الأوسط على مدار عقود من الزمن، عبر جماعات وطوائف قوضت الأمن والسلم الدوليين.  

 

ويرى مراقبون أن طهران ردت على هذه العقوبات بالإضرار بالمصالح العالمية، من خلال أعظم رصيد لديها المتمثل في شبكتها من الوكلاء والميليشيات الإقليمية، ميليشياتها الطائفية في لبنان والعراق وسوريا واليمن، وتعتبر إيران هذه المليشيات عنصراً حاسماً في سياستها الخارجية لزعزعة الاستقرار في المنطقة، وضرب إمدادات النفط والتجارة العالمية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص