نائب رئيس الجمهورية يهنئ فخامة الرئيس وجماهير الشعب اليمني بعيد الجلاء

رفع نائب رئيس الجمهورية نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الفريق الركن علي محسن صالح، اليوم، برقية تهنئة إلى فخامة الرئيس المشير الركن عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة هنأه فيها بالذكرى الـ52 ليوم الاستقلال المجيد الـ 30 من نوفمبر.

وجاء في البرقية:
فخامة الأخ الرئيس المشير الركن/ عبدربه منصور هادي
رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظكم الله ورعاكم
تحية الوطن والثورة والجمهورية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، وبعد

انتهازاً لحلول الذكرى الـ52 ليوم الاستقلال المجيد، الذي تحقق لشعبنا في الثلاثين من نوفمبر 1967م يسرني أن أرفع إليكم ومن خلال فخامتكم إلى كافة أبناء شعبنا خالص التهاني بهذه الذكرى الوطنية المتجددة والعظيمة، داعين الله أن يعيدها على بلادنا وقد تحقق لها كل مجد ونصر ورخاء، وأن يعيدها عليكم وأنتم بموفور الصحة وأتم العافية.

إننا إذ نحتفل اليوم بعيد الاستقلال المجيد الذي شهد فيه جنوب الوطن الغالي جلاء آخر جنود الاحتلال البريطاني، تعود بنا الذاكرة إلى سجل حافل من النضالات والبطولات الخالدة في طريق التحرر والبناء استمر 4 سنوات منذ انطلاقة ثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة من جبال ردفان الحميرية الشامخة ثورة وطنية إنسانية شعبية باسلة تكللت بالنصر المبين، وكانت خلالها مدينة عدن ساحة الفداء الأبرز وبوابة المجد اليماني الملهم لكل طلائع الحرية من أبناء شعبنا العظيم وأمتنا العربية المناضلة.

فخامة الأخ الرئيس:
لقد جاء يوم الاستقلال المجيد في ظروف شديدة البؤس والتعقيد كالتي تعيشها بلادنا وأمتنا اليوم، فكانت فاتحة أمل وبوابة كبرى نحو مستقبل أفضل للمنطقة كلها والجزيرة العربية على وجه الخصوص، إذ كانت عاصمتنا الحبيبة صنعاء تشهد حصاراً إمامياً رهيباً وخانقاً استمر سبعين يوماً، وكانت أغلب بلدان المنطقة تعيش تحت وطأة المحتل الغاصب، فكان استقلال عدن وإعلان جمهوريتها حافزاً لتحرير صنعاء في حصار السبعين من فلول الإمامة.

وإذ تتشابه الظروف بين اليوم والأمس فإننا لعلى ثقة بالغة بأن عودة الدولة إلى العاصمة المؤقتة الحبيبة عدن وتنفيذ اتفاق الرياض، سيمكن اليمنيين من تحرير صنعاء المكبّلة بفلول الإمامة الجديدة، وأن عدن هي ذاتها ستظل تمنحنا النصر والأمل وبوابة نحو الاستقرار، خصوصاً وأن أعين اليمنيين تتجه صوبها وتترقب بعد وصول الحكومة أن يتبعها عودة بقية سلطات الدولة ومؤسساتها، لكي تتمكن البلاد من استكمال معركة التحرير وخوض معركة البناء والتنمية وصولاً إلى اليمن الاتحادي الجمهوري المكون من ستة أقاليم والذي توافق عليه اليمنيون.

فخامة الأخ رئيس الجمهورية:
إن أبناء الشعب اليمني وقواه الوطنية المخلصة ومؤسستيه الأمنية والعسكرية يؤملون على الدور الرائد لعاصمة أكتوبر ونوفمبر التي احتضنت الاستقلال والنضال اليماني، ويقفون خلفكم ومعكم في إنجاز الاتفاق الموقع مؤخراً في الرياض برعاية ودعم الأشقاء الأوفياء في المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين/ الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير/ محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ويراهنون بأن هذا الاتفاق بتوفر النوايا والعزيمة الصادقة هو الطريق الأمثل نحو استعادة بقية البلاد وبناء مؤسسات الجمهورية التي يتوق إليها اليمنيون وقدموا لأجلها التضحيات الجسيمة.

الأخ الرئيس القائد:
إن أبناءكم في مؤسسة القوات المسلحة يؤكدون جاهزيتهم التامة وإصرارهم المتين على استعادة البلاد وتحقيق أحلام اليمنيين في الحرية والكرامة والعيش الكريم، ماضون تحت قيادتكم وتوجيهاتكم الحكيمة نحو النصر، مؤكدين بأن المعركة الرئيسية والهدف الوحيد سيظل إسقاط الانقلاب الإمامي المدعوم إيرانياً والذي لن يتحقق استقرار اليمن ولا المنطقة ما لم يتم إنهاءه والقضاء عليه، مجددين العهد بأن يظل الجيش الوطني الجمهوري قوة وطنية باسلة تحرس البلاد ومكتسباتها وتناضل لتحقيق طموحاتها بكل إصرار.

فخامة الأخ الرئيس القائد الأعلى:
نجدد التأكيد في هذه المناسبة الوطنية على أن نظل مع قيادات اليمن ورجالاته، جنوداً أوفياء للوطن حماة لجمهوريته ومكتسباته، نبذل السلام من موقع القوي والأمين لمن ينشد السلام دون تفريط بأحلام أبناء الشعب أو نكوص عن القيام بالواجب، واثقون كل الثقة بأن إرادة الشعب هي إرادة الله التي لا تقهر وأن كل المحاولات البائسة لإعاقة الركب اليماني ستفشل وتندحر، وأن شعبنا الذي صنع شمسه المشرقة في 26 سبتمبر و14 أكتوبر و30 نوفمبر هو اليوم أقوى وأكثر عزماً وقدرةً على الوصول إلى يوم اليمن الموعود.

نكرر التهاني لكم بذكرى الاستقلال المجيد، متمنين لكم التوفيق في المهام الوطنية الجسيمة الملقاة على عاتقكم، ولكل أبناء شعبنا اليمني الأبي، الرافض لكل أشكال الكهنوت والاستعمار بكل صوره المختلفة.

المجد والخلود لشهداء اليمن الأبرار، والشفاء للجرحى، والحرية للأسرى الميامين.
النصر للأبطال المرابطون الذين يحتفلون بهذه المناسبة في ميادين الشرف والبطولة.

والســـلام علــيكم ورحـــمة الله وبــركـــاته

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص