انتحار ثلاث فتيات جماعياً بمصر... والسبب صادم جدا

أقدمت ثلاث مراهقات مصريات على الانتحار جماعياً، عبر تناول مادة سامة.

وأصيب الرأي العام في مصر بصدمة شديدة، على وقع انتحار ثلاث فتيات في محافظة الشرقية، بشكل جماعي.

وانتحرت الفتيات الثلاث مساء الخميس، عبر تناول مادة سامة تستخدم في حفظ الغلال. ونقلت الفتيات الثلاث إلى مستشفى جامعة الزقازيق، ولقين مصرعهن جميعا.

وكشفت التحريات التي قامت بها الشرطة، أنهن إتفقن على الانتحار الجماعي، وأن احداهن وتدعى "بسنت"، اشتريت حبة سامة تستخدم لحفظ الغلال.

وقسمت "بسنت" وعمرها 15 سنة، الحبة إلى ثلاث قطع صغيرة، تناولت هي النصف، وأعطت لصديقتيها النصف الآخر، وحصلت كل واحدة منهما على ربع قرص.

ولقيت بسنت مصرعها بعد نحو ساعتين من تناول القرص السام ولحقت بها صديقتها "إيمان" وعمرها ١٤ عاما، ثم الفتاة الثالثة وتدعى شاهندة وعمرها ١٤ عاما.

وتبين من تحريات الشرطة، أن الفتيات الثلاث تعانين من ظروف أسرية قاسية، مما دفعهن للخلاص من الحياة، فقامت إحداهن بإحضار حبة من حبوب حفظ الغلال، ليقتسمنها فيما بينهن.

وكشفت تحريات الشرطة أن "بسنت" كانت تعاني من الحزن بسبب انفصال والدها ووالدتها، الأمر الذي جعلها تعيش حالة من عدم الاستقرار، وبعدها تناولت نصف الحبة في منزل احدى صديقاتها، وسقطت في أثناء عودتها للمنزل، وأسرع الأهالي لمحاولة إنقاذها، وتم نقلها لمستشفى أبو كبير العام، ولكنها توفيت ولم يستطع أحد إنقاذها.

أما عن الضحيتين الأخريين، فكانت "إيمان" تشكو من بخل والدها، فيما شكت "شاهندة" من سوء معاملة والدها وتقلباته، بسبب تناوله المخدرات، فاتفقن فيما بينهن على إنهاء حياتهن.

تعتبر الفتيات الثلاث آخر ضحايا "حبة الغلال"، التي تنتشر بين المزارعين في مصر، وتستخدم لحفظ الغلال من التسوس والعفن.

وانطلقت حملات لمنع تداولها، ورفعت الحملات شعار، "أرواحنا مش رخيصة"، للمطالبة بحظر بيعها في الأسواق.

وتقدمت إليزابيث شاكر عضو لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، بمقترح لرئيس البرلمان لمنع توزيع وبيع "حبة الغلة" نهائيًا من الصيدليات، لانتشار حالات الموت والانتحار بالمناطق الريفية عن طريقها، وكونها رخيصة وتؤدي للوفاة سريعا، ولا يوجد لها علاج ينقذ المريض حتى في حالة توجهه للمستشفى فور تناولها.

وطالبت البرلمانية بأن يتم بيعها بأماكن تابعة لوزارة الزراعة، وإطلاق حملات توعية عبر وسائل الإعلام لمنع سوء استخدام تلك الحبة.

ولم يستجب للحملة سوى الوحدة المحلية لمركز ومدينة بيلا في كفر الشيخ، التي أصدرت قرارا يحظر تداول أقراص فوسفيد الألومنيوم المعروفة باسم "حبة الغلة"، في غير المنافذ المخصصة للبيع.

وقال بيان لها إن اللواء جمال نور الدين محافظ كفر الشيخ، أصدر تعليمات لرؤساء المراكز والمدن ومديري مديريات "التموين، والزراعة، والصحة، والطب البيطري"، بإجراء حملات تفتيشية دورية على المنافذ غير الشرعية لبيع حبوب الغلة، وتوعية المواطنين بمخاطرها.

وأضاف البيان، أن قرار الحظر جاء بسبب ارتفاع حالات الانتحار في الآونة الأخيرة بالمحافظة، وسهولة الحصول على "الحبة القاتلة".

وتقدر الاحصائيات حالات الانتحار باستخدام حبة الغلال بنحو ٥٠٠ حالة في العام ٢٠١٨، وقالت الدكتورة نادية حلمي، مدير مركز معلومات وعلاج السموم التابع لمديرية الصحة بالدقهلية، إن المركز استقبل أكثر من 100 حالة لم ينج منها سوى حالتين فقط، موضحة أن الأعداد تتزايد بسبب انتشار حبة الغلة، مشيرة إلى أنها في متناول الجميع.

واضافت في تصريحات لها، أن نسبة المراهقين في الحالات المحولة للمركز أكثر من 70%، مشيرة إلى أن حالات الانتحار ترتفع في أيام الامتحانات ونتيجة الثانوية العامة.

وأوضحت أن حبة الغلال تسبب آلاما رهيبة عقب تناولها بسبب انطلاق غاز الفوسفين بالجسم لأنه بيعمل حرارة شديدة ويمكن أن يسبب انفجارا في المعدة والأعراض التي تظهر مختلفة حسب اتجاه الغاز داخل الجسم لأنه يهاجم الأجهزة ويدمرها.

وحذرت من أن رخص ثمن حبة الغلال، يعتبر السبب الرئيسي في تداولها بين الناس، منوهة بأن هناك مطالبات بحظر تداولها وجامعات المنصورة والإسكندرية والمنوفية أطلقت مبادرات لحظر بيعها بالأسواق المصرية.

وأكدت أن الولايات المتحدة الأميركية حظرت تداول غاز الفوسفين أو منتجاته منذ بداية التسعينيات وتم تصنيفه كغاز سام يحظر تداوله وذلك وفقا لإدارة الصحة والأمان الأميركية.