كشفت عمليات الانضمام التي قام بها بعض أبناء الوطن إلى قوى إقليمية كبرى عن هشاشة مواقفهم وضعف قدرتهم على الثبات، حيث ظهر تغييرهم لمبادئهم كما يغيرون ملابسهم، متناسين أن الرجولة تقتضي الوقوف بكرامة خلف المبدأ لا التخلي عنه عند أول اختبار.
هذه الفئة التي سارعت بتقديم صكوك الاذعان والخضوع، ربما لم يكن مطلوبًا منها أكثر من الحد الأدنى من الالتزام، لكنها مع ذلك أظهرت ولاءً استباقيًا يفوق ما يظهره القادة الجدد لمشروعهم.
احفظوا جيداً أسماء من باعوا، وقابلوها بمن ظلوا ثابتين على مواقفهم؛ فعندما تنتهي الحرب الحالية على إيران قد تتغير التحالفات في واقعنا المعاصر، سنشاهد هؤلاء أنفسهم وهم يبحثون عن مبررات لبيعهم أنفسهم ببضعة ريالات، ولتخليهم عن كراماتهم خلفهم، سيتنصلون من مواقفهم ويغيرون خطابهم، لكن الشارع - فيما أظن - لن يغفر لهم ولن يسكت عن خيانتهم.
عليهم من الآن أن يفكروا في مخرج يحفظ لهم بعض ماء الوجه أمام أبنائهم.
ورحم الله امرئ عرف قدر نفسه.