ذهول ممزوج بالغضب

   البنتاغون يأكلُ ابناءه، ويُقيلُ چنرالاته، وفخر سلاح الجو الأميركي المحصنة ضد الرادارات تتهاوى والبعضُ في واشنطن، بل الكثيرون يُشككون في روايات الخيتعور ترامب ويتساءلون إذا لم نفقدُ طائرات؛ فلماذا تجوب طائرات الطوارئ والاسعاف المسيرة سماء المحيط الهندي، وجنوب الخليج بكثافة؟

   والأصوات تتعالى في الداخل الأميركي لوقف هذه الحرب يقولون الإيرانيون لم يقوموا بعملٍ يهدد أميركا مُباشرةً؛ فلماذا ننخرط في حروب الأخرين "ويعنون بذلك إسرائيل"،.

   من جانب آخر الورقة الاقتصادية بدأت تؤدي دورها الحديث عن سيطرة إيران على مضيق هرمز يعني شيئًا واحدًا خنق شرايين الطاقة العالمية إذا استمرت هذه الحرب.

   نحن لا نتحدث فقط عن قواعد عسكرية مدمرة، بل نتحدث عن أسعار وقود سوف تحرق الاقتصادات وركود اقتصادي عالمي وتنفير لحلفاء واشنطن مما سيضعف موقع وقدرتها على التأثير في الساحة الدولية تماماً.

  في الوقت نفسه حذر السيناتور تشاك، من أن الأيام القادمة سوف تحمل معها تصعيداً لا يُحمد عقباه.

   وتبقى الاسئلة: هل سيبتلع الخيتعور ترامب كبريائه أمام سقوط طائرات الـ F ويجلس على طاولة المفاوضات أم يتهور مدفوعاً بوزير حربه الذي أفرغ البنتاغون من حكمائه ويأمر بإنزال بري يفتح أبواب الجحيم على مصراعيها؟

  أم يبدو إننا أمام ولادة نظام عالمي جديد من وسط الركام؟ وما هو مصير العُشب الأخضر إذا انتصر أحد الثيران؟