آخر الأخبار
مدارس النورس تحتفي بأبطالها في تحدي القراءة العربي وحصولها على لقب «المدرسة المتميزة» على مستوى الجمهورية للعاجائزة بقيمة 8 الف دولار للباحثين في العلوم الاقتصادية والمالية والمصرفيةالمكلا: مشروع «مسام» يتلف 663 قطعة من الألغام والمخلفات الحربيةبيان صادر عن حزب العدالة والديمقراطية بشأن تهديدات استهدفت رئيس الحزب محمد عمر السقاف العبادي والبكري يبحثان تعزيز الشراكة بين وزارتي (التربية والتعليم) و(الشباب والرياضة) لتفعيل الرياضة المدرسيةبيان صحفي.. إطلاق حملة إلكترونية لإحياء الذكرى الحادية عشرة لانطلاق مقاومة عتمة في مواجهة مليشيات الحوثيوزير المياه يبحث مع اليونيسف تعزيز التعاون في مجالات المياه والإصحاح البيئي الوزير الشرجبي يبحث مع الفاو تعزيز التعاون في مشاريع المياه والبيئةالمحافظ الرباش يوجّه بمباشرة وإعداد الدراسات الفنية لإدخال الخدمات إلى منطقة العلموصول 13 شاحنة إغاثية إلى محافظة عدن مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثةوزير المياه والبيئة يدين الهجوم الحوثي على ميناء المخا ويعزي في ضحاياهوزير المياه والبيئة يبحث مع “يونبس” المشاريع المنفذة في عدد من المحافظاتمدارس النورس تحتفي بأبطالها في تحدي القراءة العربي وحصولها على لقب «المدرسة المتميزة» على مستوى الجمهورية للعاجائزة بقيمة 8 الف دولار للباحثين في العلوم الاقتصادية والمالية والمصرفيةالمكلا: مشروع «مسام» يتلف 663 قطعة من الألغام والمخلفات الحربيةبيان صادر عن حزب العدالة والديمقراطية بشأن تهديدات استهدفت رئيس الحزب محمد عمر السقاف العبادي والبكري يبحثان تعزيز الشراكة بين وزارتي (التربية والتعليم) و(الشباب والرياضة) لتفعيل الرياضة المدرسيةبيان صحفي.. إطلاق حملة إلكترونية لإحياء الذكرى الحادية عشرة لانطلاق مقاومة عتمة في مواجهة مليشيات الحوثيوزير المياه يبحث مع اليونيسف تعزيز التعاون في مجالات المياه والإصحاح البيئي الوزير الشرجبي يبحث مع الفاو تعزيز التعاون في مشاريع المياه والبيئةالمحافظ الرباش يوجّه بمباشرة وإعداد الدراسات الفنية لإدخال الخدمات إلى منطقة العلموصول 13 شاحنة إغاثية إلى محافظة عدن مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثةوزير المياه والبيئة يدين الهجوم الحوثي على ميناء المخا ويعزي في ضحاياهوزير المياه والبيئة يبحث مع “يونبس” المشاريع المنفذة في عدد من المحافظات

عدن بين بذخ العابرين وحاجة المقيمين

يومياتي في عدن

 

الحلقة الرابعة

 

د. عبدالقادر المحوري

 

احترت فيما يستحق أن يروى عن عدن فكل زاوية فيها ذكرى وكل شارع حكاية وكل مكان محطة تعيد إلى الذاكرة زمنا مضى ووجوها غابت وملامح تبدلت

بين عدن الأمس وعدن اليوم فجوة واسعة لم تغير شكل المدينة وحده بل امتدت إلى سكانها وأسلوب حياتهم وعلاقاتهم وحتى أحلامهم كما صنعت موجات النزوح والقادمين الجدد واقعا اجتماعيا مختلفا لم تستطع المدينة استيعابه دون أن تدفع من روحها وخصوصيتها ثمنا باهظا

 

تبدو الفوارق المعيشية اليوم أكثر قسوة ووضوحا بذخ ظاهر في إنفاق بعض القادمين إلى المدينة وآخرين من أبنائها تحسنت أوضاعهم وتكيفوا مع متغيرات المرحلة ولا شأن لنا بمصادر أرزاق الناس فالأرزاق بيد الله والأيام دول

وفي الجهة المقابلة يقف بسطاء المدينة وهم كثر يبحثون عما يسد رمق أسرهم ويحفظ لهم ما تبقى من كرامة أرهقتها الحاجة

وبين الفقر والاضطرار تحول السؤال عند البعض إلى وسيلة للبقاء بينما أصبح لدى آخرين مهنة منظمة لها أساليبها ووجوهها وأماكنها

ظاهرة لم تكن عدن تعرفها بهذا الاتساع لكنها باتت اليوم جزءا من مشهدها اليومي حتى أصبح من الصعب التمييز بين صاحب الحاجة الحقيقية ومن اتخذ حاجة الناس ستارا لمهنة تدر عليه المال

ومع ذلك تستمر الحياة في عدن بين الأفراح والأتراح وبين ضجيج المناسبات وصمت البيوت المثقلة بالهموم

وقد طالني من ضجيج بعض الأفراح وأذاها نصيب بسبب الألعاب النارية المنفلتة التي تطلق دون مسؤولية ولا مراعاة لسلامة الناس وممتلكاتهم

قد تصيب منزلا أو تحرق أسلاك الكهرباء أو تسقط بالقرب من مركبة أو خزان وقود فتتحول لحظة فرح إلى مأساة

ولا نطالب بمنعها بقدر ما نطالب بتنظيمها وتحديد أماكن استخدامها ومحاسبة من يطلقها عشوائيا

فالمنع الكامل في عدن هذه الأيام يبدو ضربا من الخيال وسط ظواهر سلبية كثيرة تمددت حتى أصبح السكوت عنها نوعا من التعايش القسري معها

كلما تحدث احدً عن خلل قيل له

البلاد في حرب والوضع استثنائي

والخدمات منعدمة والإمكانات محدودة

وهي مبررات صحيحة في جانب منها لكنها لا تعفي من يملك السلطة والموارد من القيام بمهامه ولو في أدنى حدودها

 

فالحرب قد تفسر العجز لكنها لا تبرر الإهمال

ونقص الإمكانات قد يؤخر الحلول لكنه لا يلغي المسؤولية

والأزمات لا تمنح أحدا حق إدارة المدينة بمنطق الغياب

وفي عدن أماكن جميلة وهادئة ومشروعات حديثة ولمسات متطورة تمنحك أملا عابرا بأن المدينة ما زالت قادرة على النهوض

لكنها تظل جزرًا صغيرة وسط بحر من الفوضى واستثناء لا يصل إليه الجميع ولا يستطيع أبناء المدينة البسطاء أن يكونوا جزءا منه

عدن اليوم مدينتان تسكنان المكان نفسه

مدينة تنفق وتحتفل وتعيش حاضرها بكامل البذخ

ومدينة تطارد قوت يومها وتخشى ما يحمله الغد

 

وخزة لا بد منها

مشكلة عدن ليست في قلة الجمال ولا في عجز أبنائها عن الحياة مشكلتها أن الاستثناء الجميل يزداد لمعانا بينما يتسع حوله القبح والإهمال وأن من يديرها اعتاد سماع شكواها حتى أصبح أنين المدينة جزءا من ضجيجها اليومي

 

وللحديث بقية

 

يتبع