كفى استخفافا بعقول الجنود يا معين

خبر رئيس الحكومة متناقض مع خبر الهيئة العسكرية بشأن صرف الرواتب، ويحاول معين عبدالملك من خلال الاجتماع بهم تبرير تأخير صرفها والتذرع بوجود خلل في قاعدة البيانات، والتنصل من مسؤولياته وواجبه الأخلاقي تجاه صرف رواتب منتسبي الجيش والأمن والمتقاعدين المتوقفة منذ تسعة أشهر لهذا العام، والاكتفاء فقط بالتركيز على انتظام رواتب المتقاعدين فقط "الفتات" التي تحتاج إلى مضاعفاتها وصرفها دون تأخير، بعيدا عن التوظيف السيئ إعلاميا لموضوع صرفها لتغطية اخفاقاته وفساده وفشله. هكذا يستخف رئيس الحكومة اليمنية بعقول منتسبي الجيش والأمن في ظل تقنية المعلومات متناسيا أنهم خضعوا للبصمة والإلكترونية والفحص والمقارنة وإسقاط المزدوجين. إذا كانت هناك شكوك في كشوفات بعض الوحدات، لماذا لا يتم حصرها وتحييدها ومحاسبة قادتها واحالتهم للقضاء العسكري؟ ألا تكفي السنوات التي مضت لحل هذا الاشكال إذا كان صحيح هناك خلل واسماء وهمية، والعمل على صرف مرتبات من تم فحصهم والتأكد منهم، ومن خضع للبصمة التي راح ضحيتها مئات الجنود بالتفجيرات الإرهابية أثناء وقوفهم طوابير لعمل البصمة ولاستلام الرواتب. كفى استخفافا بعقول الجنود يا معين، يا هيئة عسكرية.