تقرير: صعوبات في ملاحقة الألماس والذهب الروسي

رغم فرض عقوبات على منتجات الألماس والذهب والمعادن النفيسة الروسية، يواجه حظر دخولها للولايات المتحدة تحديات وصعوبات، بحسب تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنل.

 

وأشار التقرير إلى ضرورة تشديد ضوابط الشركات والإدارات الرسمية المختلفة، "إذا ما أردنا حظر بيع هذه المنتجات في الولايات المتحدة".

 

العقوبات الأميركية والأوروبية حظرت بيع الذهب والألماس القادم من روسيا، ولكن منتجات هذه الصناعة لا تزال تدخل الولايات المتحدة والأسواق الغربية عبر شبكة وسطاء "يصعب التحكم فيها".

 

ونقلت الصحيفة عن النائبة الأميركية، إليسا سلوتكين، قولها "هناك حاجة إلى ضوابط أكثر صرامة للتأكد أن روسيا لا تستطيع استخدام احتياطياتها من الذهب لتمويل أعمالها الوحشية التي ترتكبها في أوكرانيا".

 

وأشارت إلى أنها تدعم تشريعا مقترحا يقيد واردات الذهب الروسي بشكل أكبر.

 

ويقول تجار مجوهرات أن جزءا كبيرا من الألماس المعالج والمجوهرات الجاهزة يتم استيرادها من الصين والهند وتركيا، ما يعني أنه يمكن جلبها للولايات المتحدة بشكل شرعي حتى لو كانت المواد الخام قادمة من روسيا، بحسب الصحيفة.

 

وتلفت بيانات مجلس الذهب العالمي إلى أن روسيا تمتلك حوالي 10 في المئة من الذهب في الأسواق الدولية، و30 في المئة من المعروض من الألماس، ناهيك عن امتلاكها حوالي 140 مليار دولار من مخزون الذهب.

 

وأوضح التقرير أن معرفة المصدر الحقيقي للذهب والألماس صعب، خاصة وأنه يتم صياغته ومعالجته ليصبح منتجا نهائيا كمجوهرات في تركيا أو الهند.

 

وقال تجار مجوهرات للصحيفة إنه يمكن معالجة هذه المشكلة إذا طالب التجار بالتتبع الكامل لمصدر المجوهرات، ومصادر المادة الخام التي صيغت منها.

 

سوزان ويلر، مصممة مجوهرات في شيكاغو، قالت لوول ستريت جورنل "إن الذهب والألماس كلاهما قابل للاستغلال بشكل كبير".

 

وأضافت "يحتاج المشترون إلى معرفة أنهم قد يمولون الحرب في أوكرنيا إذا اشتروا من متاجر لا تثبت صحة سلسلة التوريد" للمجوهرات.

 

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على الألماس الروسي، وعلى شركة "ألروسا" المسؤولة عن 90 في المئة من الألماس الروسي.

 

وحذر مشرعون في الكونغرس إدارة الرئيس، جو بايدن، من وجود ثغرات في طريقة التحكم بتدفق المجوهرات، ولا سيما استيراد الألماس الروسي، وحثوا وزارة الخزانة على تغيير التعريف لبلد المنشأ، والعمل مع الدول الأخرى مثل الهند لمنع استخدامها كقنوات للمنتجات الروسية الخاضعة للعقوبات.

 

وفي مارس الماضي، وصل للكونغرس "قانون وقف الذهب الروسي" والذي يحظر على المواطنين الأميركيين التعامل مع الرعايا الأجانب الذين يشترون الذهب الروسي أو يتعاملون معه.

 

وتقول وزارة الخزانة الأميركية، إن الذهب الروسي قد يكون بالفعل خاضعا لعقوبات واسعة مفروضة من خلال أمر تنفيذي وقعه الرئيس بايدن في أبريل 2021، والذي تضمن إجراءات عقابية على روسيا لمحاولة تدخلها في الانتخابات الأميركية.