وزير التعليم الفني أنور كلشات: السعودية صمام أمان لاستقرار اليمن وداعم رئيسي لمسار التنمية

أكد وزير التعليم الفني والتدريب المهني اليمني، الدكتور أنور كلشات المهري، أن المملكة العربية السعودية تلعب دوراً محورياً وحاسماً في الحفاظ على استقرار اليمن، مشدداً على أن هذا الدور ينبع من روابط الأخوة العميقة ووحدة المصير بين البلدين.

 

وقال كلشات، في حوار مع صحيفة عكاظ عقب تعيينه وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، إن جهود السعودية أسهمت بشكل مباشر في كبح جماح الانفلات الأمني ومنع انزلاق اليمن نحو صراعات أكثر تعقيداً، مؤكداً أنه لولا التدخل الحكيم لمساندة الشرعية لكانت فاتورة الصراع أثقل بكثير على النسيج الاجتماعي والوطني.

 

 

شكر للقيادة السياسية وثقة بمسؤولية المرحلة

 

وعبّر الوزير عن شكره وتقديره للقيادة السياسية ممثلة برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الوزراء، على الثقة التي نالها بتعيينه في هذا المنصب، مؤكداً عزمه بذل أقصى الجهود للارتقاء بقطاع التعليم الفني والتدريب المهني وتلبية تطلعات المواطنين في هذه المرحلة الحساسة.

 

استعادة الدور المحوري للوزارة

 

وأوضح كلشات أن أولويات المرحلة المقبلة تتركز على استعادة الدور الحيوي لوزارة التعليم الفني والتدريب المهني، لا سيما بعد سنوات من الدمج التي أثرت على فاعلية هذا القطاع، مشيراً إلى أهمية التعليم الفني في رفد سوق العمل بكوادر مؤهلة وقادرة على المساهمة في إعادة الإعمار والتنمية.

 

وأضاف أن الوزارة تعمل على استكمال البناء المؤسسي عبر تأهيل كوادرها وتوفير بيئة عمل مناسبة، إلى جانب إجراء مسوحات ودراسات علمية لتقييم الوضع الراهن للمؤسسات التعليمية ووضع خطة مستقبلية شاملة للنهوض بالقطاع على مستوى الموارد البشرية والبنية التحتية والتجهيزات.

 

تطوير المناهج ومواكبة سوق العمل

 

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تولي اهتماماً خاصاً بتقييم المناهج الحالية وتطويرها بما يواكب التحولات المتسارعة في سوق العمل محلياً وإقليمياً، بما يضمن مخرجات تعليمية عالية الكفاءة، لافتاً إلى أن هذه الرؤية ستنعكس في موازنة عامة متكاملة ستُرفع إلى مجلس الوزراء، إلى جانب إعداد مشاريع وبرامج سيتم تسويقها للمنظمات والجهات المانحة.

 

تحديات المرحلة ورهان التعافي

 

وحول التحديات، أقر كلشات بوجود صعوبات كبيرة، أبرزها شح الإمكانيات ومحدودية الموازنات وتقادم البنية التحتية، مؤكداً أن تجاوز هذه العقبات يتطلب إدارة فعالة للموارد المتاحة، والعمل بشفافية ورؤية واضحة، معرباً عن ثقته بأن المرحلة الحالية تمثل بداية تعافٍ شامل لمؤسسات الدولة، بدعم ومساندة الأشقاء في المملكة العربية السعودية.

 

 

إشادة بالدعم السعودي الإنساني والتنموي

 

وثمّن وزير التعليم الفني ما يقدمه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، واصفاً إياه بالنموذج الرائد في العمل الإنساني والتنموي، مؤكداً أن هذا الدعم لا يقتصر على المساعدات الطارئة بل يمتد إلى مشاريع مستدامة في قطاعات الكهرباء والصحة والتعليم والطرقات، بما ينعكس مباشرة على حياة المواطن اليمني.

 

 

مشاريع لتطوير التعليم الفني

 

وكشف كلشات عن جهود حكومية جارية لاستئناف المشاريع المتعثرة بالتعاون مع الصناديق العربية والدولية، وفي مقدمتها مشروع تجهيز 12 كلية مجتمع في المحافظات المحررة بتمويل من الصندوق الكويتي للتنمية، مشيراً إلى أن المشروع سيحدث نقلة نوعية في تحديث المختبرات والوسائل التعليمية، ويوفر بيئة تعليمية ملائمة للطلاب.

 

رؤية للمستقبل ورسالة للمواطنين

 

وفي حديثه عن المستقبل، أكد الوزير أن اليمنيين يتطلعون إلى مرحلة قائمة على التنمية والاستقرار بعد سنوات من المعاناة التي فرضتها الحرب، مشدداً على أن قطار التنمية لا يتحرك إلا في بيئة يسودها السلام، داعياً إلى نبذ الصراعات والتركيز على البناء لضمان حياة كريمة للأجيال القادمة.

 

مؤتمر الرياض والقضية الجنوبية

 

وحول مؤتمر الرياض للقيادات والشخصيات الجنوبية، اعتبر كلشات أن المؤتمر يمثل فرصة تاريخية لصياغة رؤية مشتركة تخدم القضية الجنوبية عبر الحوار، مؤكداً أن رعاية السعودية للمؤتمر تجعلها ضامناً رئيسياً لمخرجاته، ومشدداً على أن الحوار الجنوبي–الجنوبي، الذي دعا إليه رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، هو السبيل الأمثل للتوصل إلى حلول عادلة وشاملة في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ اليمن.