الرئيس الأميركي جو بايدن يتوجه إلى الشرق الأوسط وهذه أبرز الملفات التي يحملها

يتوجه الرئيس الأميركي جو بايدن في وقت لاحق الثلاثاء -بالتوقيت المحلي- إلى إسرائيل المحطة الأولى في زيارته للشرق الأوسط والتي سيزور خلالها أيضا الأراضي الفلسطينية ثم السعودية.

 

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، إن أولويات زيارة الرئيس بايدن إلى الشرق الأوسط تتركز في تثبيت الهدنة باليمن واندماج إسرائيل بشكل كامل في المنطقة، والعمل على إحراز تقدم في العلاقات الطبيعية بين إسرائيل والسعودية.

 

وأضاف سوليفان في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض، أنه من المرجح أن يستغرق أي تطبيع بين إسرائيل والسعودية وقتا طويلا، لكن بايدن سيتطلع إلى إحراز تقدم خلال زيارته لإسرائيل والسعودية.

 

وشدد سوليفان على أن الزيارة تهدف أيضا إلى التصدي لما وصفه بالخطر الإيراني متعدد الجوانب، مشددا على أن الدور الأميركي في الشرق الأوسط سيكون مختلفا عما كان عليه الوضع إبان الحرب على العراق.

 

وسبق أن أعلن البيت الأبيض أن بايدن سيجري أول زيارة له إلى الشرق الأوسط في الفترة بين 13 و16 يوليو/تموز الجاري، تشمل إسرائيل والضفة الغربية قبل أن يقلع مباشرة من تل أبيب إلى السعودية.

 

كما سيحضر الرئيس الأميركي بمدينة جدة السعودية في اليوم الأخير من زيارته قمة تضم قادة مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى مصر والعراق والأردن.

 

ويشارك نحو 16 ألفا من أفراد الشرطة الإسرائيلية وحرس الحدود والقوات الخاصة في عملية تأمين زيارة بايدن إلى إسرائيل التي تبدأ الأربعاء.

 

وأطلقت الشرطة الإسرائيلية اسم "الدرع الأزرق 3" على العملية، وبموجبها ستنتشر القوات في المواقع التي سيتنقل بينها بايدن خلال الزيارة التي تستغرق 3 أيام. وستغلق الشرطة عدة طرق خاصة في مدينة القدس المحتلة.

 

بدوره، قال المبعوث الأميركي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط السفير مارتن إنديك، إن ما تسعى إليه إدارة بايدن هو طمأنة شركائها في الشرق الأوسط بأن انشغالها بروسيا والصين لن يدفعها إلى تجاهل إيران وأنشطتها في المنطقة.

 

وأوضح في مقابلة سابقة مع الجزيرة، أن هناك قلقا لدى بعض القادة العرب في المنطقة من طموحات إيران وأنشطتها المهددة للاستقرار، وفق تعبيره.

 

من جانبه، أكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي للجزيرة أن بايدن يسعى لدمج كل الشركاء بالمنطقة بمن فيهم إسرائيل، مضيفا "نحن ملتزمون بأمن إسرائيل واحتياجاتها الدفاعية".

 

واعتبر كيربي أن هناك العديد من التهديدات، وأن إيران لا تزال تعمل على تطوير قدراتها النووية والباليستية.

 

كما اعتبر منسق الاتصالات الاستراتيجية بمجلس الأمن القومي أن الاتفاق النووي هو أفضل طريقة لتأمين عدم تحول إيران لدولة نووية، وأن على إيران اقتناص الفرصة.

 

وقال أيضا "سنتطرق في السعودية للعلاقة مع إيران، وسنعمل مع شركائنا على على تأمين دفاعهم".

 

وفي سياق حديثه عن الحرب الروسية، قال كيربي للجزيرة إن بوتين لم يبق له أصدقاء في العالم باستثناء بعض الدول التي لم تندد بما حدث في أوكرانيا.

 

وتعليقا على القضية الفلسطينية، قال كيربي للجزيرة إن زيارة بايدن ستؤكد أن منطقة الشرق الأوسط مهمة لمصالح بلاده الإستراتيجية، موضحا أن بايدن يؤمن بحل الدولتين وأنه يتطلع لتأكيد ذلك خلال لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

 

وأضاف "على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي أن يستغلا الفرصة، ونحن نشجع الحوار من أجل إرساء السلام".

 

وفي وقت سابق، قال كيربي في لقاء مع شبكة "سي إن إن" (CNN)، إن واشنطن لا تزال ترغب في التوصل إلى اتفاق نووي مع طهران، معتبرا أن أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط تؤكد مدى أهمية زيارة بايدن للمنطقة.

 

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، قد قال إنه سيعرض على الرئيس الأميركي جو بايدن لدى وصوله لإسرائيل إنشاء قوة مشتركة يسعى لتطويرها مع شركاء في المنطقة لمواجهة إيران.

  

وأضاف غانتس خلال حفل تخرج دفعة من ضباط الجيش الإسرائيلي أن هذه القوة ستكون أداة رئيسية لكبح ما سماه سلوك إيران العدواني.

 

في المقابل، نددت إيران الثلاثاء بتصريحات للرئيس بايدن تعهد فيها بمواصلة الضغط عليها، وقالت إن الولايات المتحدة تكرر خطأها في أوكرانيا من خلال سعيها لتشكيل تحالف إقليمي ضدها في الشرق الأوسط، وتناقض رغبتها المعلنة في إحياء الاتفاق النووي.

 

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن واشنطن ترتكب في الشرق الأوسط والخليج الخطأ نفسه الذي ارتكبته في أوكرانيا، عبر توسيع حلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO) رغم التحذيرات.

 

وأضاف قاليباف أن إيران لن تتردد في الدفاع عن مصالح المنطقة لمواجهة أي مؤامرات تهدف لزعزعة استقرارها، داعيا دول المنطقة للحذر من أي مخططات أميركية إسرائيلية ترمي لزعزعة الأمن والاستقرار.

 

وبالتزامن، ردت الخارجية الإيرانية الثلاثاء على المقال الذي نشره الرئيس الأميركي قبل يومين في صحيفة واشنطن بوست، وقال فيه إن إدارته ستواصل زيادة الضغط الدبلوماسي والاقتصادي حتى تعود إيران إلى الامتثال للاتفاق النووي لعام 2015.

 

وقال المتحدث باسم الوزارة ناصر كنعاني إن مواقف بايدن في المقال هي استكمال لمسار سياسة الضغوط القصوى التي انتهجها سلفه دونالد ترامب، معتبرا أن ما سماه السياسة الفاشلة التي تتبعها واشنطن مع طهران تتعارض مع مزاعم بايدن في المقال لإيجاد شرق أوسط مستقر وآمن.

 

المصدر : الجزيرة نت

 

الأكثر زيارة