طهران تتخلى عن جيمع شروطها المسبقة لإجراء محادثات مع الرياض.. وتوجه دعوة للسعودية

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، اليوم الاثنين، إن إيران ليس لديها شروط مسبقة في محادثاتها مع السعودية، داعياً الرياض إلى تبني "نهج بناء" لتحسين العلاقات.

وبحسب ما ذكر كنعاني في مؤتمر صحفي بثه التلفزيون الإيراني: "إيران سترد بشكل متناسب على أي خطوة بناءة من جانب السعودية".

وتحتضن بغداد مفاوضات مباشرة بين السعودية وإيران، منذ أبريل من العام 2021، لكنها لم تحقق تقدماً ملموساً على الأرض.

وشهدت الفترة الأخيرة لغة دبلوماسية أقرب للتصالح من جهة المسؤولين الإيرانيين مع السعودية.

وقبلت طهران طلب الرياض إجراء اجتماع مباشر، وأعلن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، في 23 يوليو 2022، نية بلاده استضافة لقاء علني بين وزيري خارجية السعودية وإيران خلال وقت قريب.

من جانب آخر قال ناصر كنعاني، إن إيران مستعدة لمواصلة التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، داعياً الوكالة إلى "عدم الإذعان لضغوط إسرائيل" بشأن أنشطة طهران النووية.

وتأتي تصريحات كنعاني قبل اجتماع لمجلس محافظي الوكالة، بعد 3 أشهر من تبني قرار يحث طهران على تقديم إجابات موثوقة للتحقيقات في آثار اليورانيوم التي عثر عليها بـ3 مواقع غير معلنة.

وحذر كنعاني الأطراف الأوروبية في محادثات الاتفاق النووي من "تأثير الطرف الثالث الذي كان ضدّ عملية التفاوض منذ البداية، ويحاول الآن إفشالها"، في إشارة إلى "إسرائيل" التي تعارض العودة للاتفاق المبرم في 2015.

كما نبه إلى "ضرورة تجنب تسييس وتوجيه اتهامات لها لا أساس لها"، بحسب وصفه.

ولفت إلى أنه "من المؤسف دعم الدول الأوروبية بشكل كامل كياناً لديه مئات الرؤوس النووية، وتعارض برنامجنا السلمي"، وأضاف أن "طهران ما زالت لديها الإرادة والاستعداد لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق".

ووصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية البيان الصادر عن المجموعة الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) بأنه "مستغرب ومنحرف عن النهج المثمر في المفاوضات".

وذكر كنعاني أن إيران لم تتلقَّ أي طلب لتأجيل المفاوضات النووية إلى ما بعد انتخابات الكونغرس الأمريكي، المقررة نوفمبر المقبل.

والسبت، حملت إيران كلاً من فرنسا وبريطانيا وألمانيا مسؤولية الفشل المحتمل لإحياء الاتفاق النووي.

وقبل أيام، قالت واشنطن إنها تلقت من خلال الاتحاد الأوروبي الرد الإيراني على ملاحظاتها بشأن مسودة الاتفاق النووي، ووصفته بأنه "غير بناء".

ومنذ شهور، يتفاوض دبلوماسيون من إيران وواشنطن و5 دول أخرى في العاصمة النمساوية فيينا بشأن صفقة إعادة القيود على برنامج طهران النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية التي أعاد فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بعد انسحاب بلاده من الاتفاق، في مايو 2018.