الرئيس علي ناصر علاقات تحكمها الندية ومشروع وطني جامع !!

في زمن غياب المشروع الوطني الحقيقي وانتشار المشاريع الصغيرة فئويا ومناطقيا وعائليا وفي زمن اغتراب القيم الوطنية وزمن صارت فيه التبعية والعمالة للخارج من دواعي التفاخر عند البعض يواصل الرئيس علي ناصر محمد معركته الوطنية ونشاطه لإعادة الاعتبار للقيم الوطنية السامية ولوضع حد لنزيف الدم في بلاده وإيقاف عجلة التدهور الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي فيها !!

 

خلال انشغال الساحة خصوصا في مناطق سيطرة أطراف التحالف العربي بردود الافعال حول فضائح جماعة الانتقالي المناطقية المتمثلة بالاختطافات والاغتيالات والسجون السرية والتي حركت مياه مستنقعها الاسنة جريمة اختطاف المقدم علي عشال الجعدني خلال الاسابيع الماضية والتي مازالت تداعياتها مستمرة حتى اللحظة كان الرئيس علي ناصر محمد على الجانب الآخر يخوض معركة يحاول من خلالها مداواة جراح أهله وشعبه النازفة تحت وطأة بطش مليشيات الجماعة الإنتقالية المناطقية ومن يوجهها ويصدر إليها الأوامر بارتكاب تلك الأفعال القذرة.

 

في حركته الدائمة والتي لاتنقطع بفضل الله قام الرئيس علي ناصر محمد بزيارة في الأسابيع الماضية لعدد من الدول انطلقت من لبنان إلى وروسيا الاتحادية وتركيا التقى فيها الرئيس ناصر بدوائر القرار الهامة عارضا مشروعه الوطني ورؤيته لاحلال السلام ليس فقط في وطنه اليمن بل في جميع الدول العربية التي تعصف بها رياح الصراعات !!

 

مايجعلني متابعا ومهتما بتحركات الرئيس ناصر ولقاءاته هو أن الرجل يتحدث عن مشروع وطني كبير تحمله يد لاتعرف الارتعاش ولامكان في اجندتها للخضوع والمساومة ، تتعاطى السياسة ولكنها لا تؤمن بها في حضرة قداسة الثوابت الوطنية ولأنني لمست عن قرب أن هذا هو المشروع الواقعي الذي سيخرج اليمن من دوامته ويستعيد الدولة ومؤسساتها في حال ما توفرت النوايا الصادقة عند كافة الاطراف!!

 

كانت محطة انطلاق الرجل هذه المرة لبنان التي التقى فيها سفير روسيا الاتحادية في لبنان وعقد هناك عدة لقاءات تناولت ملفات (فلسطين ولبنان واليمن والسودان )بعدها توجه إلى روسيا الاتحادية(موسكو) على رأس وفد يمثل مجموعة السلام العربي تلبية لدعوة تلقاها من الخارجية الروسية التقى فيها بنائب وزير الخارجية الروسية والمبعوث الخاص للرئيس الروسي بوتين إلى الشرق الاوسط وأفريقيا السيد ميخائيل بوجدانوف وجرى النقاش حول آخر التطورات في الساحة الفلسطينية وحرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة والمدن الفلسطينية وتم التأكيد في اللقاء على ضرورة وقف الحرب وإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية كما تناول اللقاء التطورات على الساحة اليمنية وجهود السلام من اجل وقف الحرب واستعادة الدولة وتطرق اللقاء أيضا إلى الملف السوداني وأن الحل فيه لن يكون إلا باحتكام الاطراف إلى لغة الحوار بدلا من السلاح.

 

يوصف الرئيس علي ناصر محمد من خلال نشاطاته واهتمامه بالقضايا والهموم العربية بأنه الرئيس الذي ترك الرئاسة ولم تتركه الرئاسة ويتحرك الرجل في القضايا العربية من خلال مجموعة السلام العربي اكثر من بعض الرؤساء ويحمل دائما رؤية الحوار والسلام لتجاوز الاختلافات ولاتفوته مطلقا هموم المواطن فتجده حاضرا في افراح واتراح الناس مهنئا واسيفا وسائلا عن احوال من كانوا رعيته ذات يوم.

 

 في اعتقادي ان الرئيس ناصر الذي تبنى مشروع اليمن الاتحادي والفيدرالية المزمنة وتقرير المصير والذي عادت كافة الاطراف للعمل به لاحقا بعد سنوات عديده من مقاطعته مازال يمتلك الكثير من المفاتيح التي قد تساعد في خروج اليمن من ازمته إذا ما اوقفت اطراف الإقليم النظر إلى الرجل من ذات المنظار الذي تنظر به إلى ماتعج به الساحة من سياسيين وإذا ماتفهمت تلك الاطراف لطبيعة الرجل التي تجعله حادا في ما يخص استقلالية قراره وسيادة وطنه وأمن واستقرار ومعيشة أهله وشعبه فالرجل مازال يمثل رقم هام في المعادلة السياسية اليمنية بما يمتلكه من نضج وتجربة طويلة في العمل السياسي والقيادي وبما يلقاه من قبول في اوساط كافة طبقات المجتمع اليمني .

 

             عبدالكريم سالم السعدي

                19 يوليو 2024م

https://www.facebook.com/share/p/Tgk4bxiJoGgTYmtt/?mibextid=oFDknk