مؤسسة الناصر 

 

لا يشعر بلذة العمل الخيري إلا من امتدت يداه بالعطاء وأدرك أن العطاء أسمى وأبقى من الأخذ وأن التضحية من أجل إسعاد البسطاء لا تقاس بمكاسب أو امتيازات أو مناصب معنوية مهما علت مكانتها فمن جرّب المواقع والمناصب وعاش تقلّباتها ثم اختار أن ينحاز للإنسان البسيط يدرك أن ما يفعله هو الصواب وأن التنمية الحقيقية تبدأ من إسعاد الناس ومسح دموع المحتاجين وإنارة شمعة في ليل دامس فالعطاء ليس رقمًا في سجل ولا صورة في إعلان بل أثر في قلب محتاج وطمأنينة في روح مكسورة وطريق يُعبّد للأمل قبل أن يُعبّد بالحجر

 

وتتجسد هذه القيم عمليًا في المسيرة الخيرية والتنموية التي يقودها العميد ناصر عبدربه رئيس مؤسسة ناصر الخيرية التنموية حيث انطلقت مشاريع المؤسسة من محافظة أبين لتشمل شق الطرق الرابطة بين أبين والمحفد وتعشيب وإنارة الملاعب والاهتمام بالشباب وتنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية في عدد من المناطق في نموذج تنموي يعكس أن المبادرات المجتمعية الصادقة قادرة على صناعة الفارق الحقيقي حين يكون الإنسان هو الهدف لا العنوان

 

ويُعد المشروع الأخير في مدينة شقرة محطة نوعية تؤكد أن الإرادة الحية تستطيع أن تحقق ما عجزت عنه الدولة بكل إمكاناتها ومؤسساتها لتصبح مديرية شقرة مثالًا حيًا للتنمية الفاعلة القائمة على خدمة الناس واحتياجاتهم الأساسية بعيدًا عن الشعارات والوعود المؤجلة

 

وهناك عشرات المبادرات التي لا يعرفها كثيرون قدّمها العميد ناصر عبدربه بصمت كريم شملت مساعدة المرضى وإغاثة المحتاجين وسداد ديون المعسرين والمساهمة في بناء دور العبادة دون سعي للشهرة أو البحث عن الأضواء وهي أعمال تُكتب في ميزان السماء قبل أن تُكتب في دفاتر البشر

 

إن العطاء حين يتحول إلى سلوك يومي وإلى التزام أخلاقي يصبح معنى للحياة ورسالة تتجاوز الأشخاص والمواقع والمناصب نسأل الله أن يجعل هذه الأعمال في ميزان حسناته وحسنات أسرته الكريمة يوم لا ينفع مال ولا جاه إلا ما قدّمته الأيدي من خير وما زرعته القلوب من صدق