بومبيو: سليماني لم يكن في بغداد بمهمة دبلوماسية

أكد وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، اليوم الثلاثاء، أن قائد "فيلق القدس" بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني "لم يكن في مهمة دبلوماسية ذات طبيعة سلمية في بغداد" عندما قتلته الولايات المتحدة في ضربة جوية يوم الجمعة الماضي.

وتساءل بومبيو في مؤتمر صحافي اليوم "هل هناك أي خلفية تشير إلى احتمال، ولو من بعيد، أن سليماني كان متوجها إلى بغداد لأداء مهمة سليمة؟"، مضيفاً "نعلم أن ذلك ليس صحيحاً، وفق ما نقلت وكالة "رويترز".

 

في السياق، أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم، تأجيل دفن سليماني، إلى موعد يحدد لاحقاً، وذلك بعد سقوط 50 قتيلًا وحوالي 200 جريح، نتيجة التدافع أثناء تشييع جثمانه في مدينة كرمان.

 

وقُتل سليماني، ومعاون قائد "الحشد الشعبي" أبو مهدي المهندس، فضلاً عن ضباط وعناصر من الحرس الثوري و"الحشد"، في ضربة أميركية قرب مطار بغداد، فجر الجمعة.

 

ويشكل هذا التطور تصعيدًا كبيرًا بين الولايات المتحدة وإيران، وهما حليفان وثيقان لبغداد، وسط مخاوف واسعة في العراق من تحول البلد إلى ساحة صراع بين واشنطن وطهران.

 

 

رصد تحريك إيران معدات عسكرية

إلى ذلك، قال مسؤولون أميركيون، إنّ استخبارات الولايات المتحدة رصدت تحريك إيران معدات عسكرية بينها طائرات بدون طيار وصواريخ باليستية خلال الأيام القليلة الماضية. ونقلت شبكة "سي أن أن" الأميركية عن مسؤولين، لم تكشف هويتهم، قولهم إنّ طهران تحرك أسلحتها لحماية مصالحها من ضربة أميركية محتملة، أو وضعها في مواقع تسمح بشن هجماتها الخاصة.

 

كما أشارت، بحسب ما أوردته وكالة "الأناضول" إلى وجود معلومات استخباراتية تفيد بأن واشنطن تراقب احتمالية تنفيذ هجمات ضد مواقع تابعة لها في العراق والكويت والسعودية والإمارات والأردن.

 

وأصدرت سفارات أميركية في عدد متزايد من الدول خارج الشرق الأوسط تحذيرات أمنية للمواطنين الأميركيين، فقد أصدرت السفارات الأميركية في فرنسا والجزائر والمغرب إنذارات اليوم تحذر من "توتر متزايد في الشرق الأوسط قد يسفر عن مخاطر أمنية للمواطنين الأميركيين بالخارج."

وصدرت التحذيرات أيضا من بعض السفارات في جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا. فقد أصدرت السفارة الأميركية في تنزانيا تحذيرا يوم الاثنين. في الوقت نفسه، انضمت السويد لعدد من الدول الأخرى في الطلب من مواطنيها عدم السفر إلى العراق، باستثناء إقليم كردستان العراق، بحسب "اسوشييتد برس".

 

وعكس دول أوروبية كألمانيا أعلنت الشروع في إخراج قواتها العسكرية من العراق، صرح مصدر حكومي لم يشأ كشف هويته لـ"فرانس برس" الثلاثاء بأن فرنسا "لا تعتزم" سحب جنودها المنتشرين حاليا في العراق لتنفيذ مهمات تدريب.

 

وتنشر فرنسا، العضو في التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" بقيادة الولايات المتحدة، نحو مئتي عسكري في العراق بينهم 160 يتولون تدريب الجيش العراقي، وفق هيئة الأركان.

 

من جهته، قال وزير الدفاع البريطاني بن والاس، إنه إذا طلبت بغداد من لندن مغادرة الجنود البريطانيين أراضيها، فستقوم بلاده باحترام ذلك، مضيفا أن بلاده ستصدر قريبا إرشادات للملاحة البحرية في الشرق الأوسط.

 

 

"ناتو" ينقل بعض مدربيه من العراق

من جانب آخر، قال مسؤول بحلف شمال الأطلسي (ناتو) اليوم إن الحلف ينقل بعض مدربيه العسكريين من العراق في أعقاب تنامي المخاوف من صراع إقليمي.

 

وقال مسؤول من الحلف لـ"رويترز": "نتخذ جميع الاحتياطات اللازمة لحماية أفرادنا. وهذا يشمل إعادة نشر بعض الأفراد بصورة مؤقتة في مواقع أخرى سواء داخل العراق أو خارجه".

 

وتشمل بعثة الحلف في العراق عسكريين ومدنيين وتضم بضع مئات من المدربين والمستشارين وأفراد الدعم سواء من دوله الأعضاء، وعددها 29، أو من خارجه.

 

كذلك، ذكر رئيس هيئة أركان الدفاع الكندية، الجنرال جوناثان فانس، اليوم أن بعض العسكريين الكنديين المنتشرين في العراق وعددهم 500 سيُنقلون بصورة مؤقتة إلى الكويت لأسباب أمنية، وقال فانس في رسالة لأسر العسكريين نشرت على تويتر "خلال الأيام المقبلة، ونتيجة لتخطيط التحالف وحلف شمال الأطلسي، فإن بعض أفرادنا سيُنقلون مؤقتا من العراق إلى الكويت".

وأضاف "ونحن نفعل ذلك لضمان سلامتهم وأمنهم".