اتركوهم يتظاهرون يتنفسون الحرية التي منعوها عن الاخرين أثناء حكمهم "الشمولي" للعاصمة عدن لعشر سنوات مضت، لا تقطعوا "ارزاقهم" فالمظاهرات بالنسبة لهم مصدر دخل اسبوعي خاصة تجار المظاهرات والمطبلين وحملة المباخر حتى المشاركين المساكين يجدون لهم نصيب من "الصرفة" وان كان اقل القليل.
اتركوهم يتظاهرون كعادتهم يشتمون و يهددون ويتوعدون، لا تمنعوا اصوات صراخهم وبكائهم فهذا يوم مزارهم الاسبوعي الذي يمارسون فيه طقوس نحيبهم على "الفانوس المنتظر" ولا مانع ان يشيدوا لهم "حائط مبكى" في الساحة ليكون مزارًا اسبوعيًا لهم ولاتباعهم من عَبَدَة الشخص "الشيطان".
اتركوهم يمارسون "طقوس العبودية"، قَدِروا تعبهم و"اتعابهم" فقد جاؤا من محافظات بعيدة قاطعين المسافات يتسابقون من سيصل الاول الى ساحة "المبكى" بعضهم حجز مكانه قبل يوم ويومين.
اتركوهم يتظاهرون والمسوا لهم العذر لانهم لم يفيقوا من الصدمة وأظنهم لن يفيقوا، يعيشون في غفلة لا يؤمنون ان من مات لن يعود مرة اخرى الى الحياة حتى لو انتفض العالم كله وخرجت كل العواصم في مظاهرات من أجل عودته للحياة!! اتركوهم يتنفسون الحرية التي منعوها على عدن وناسها ومحبيها وروادها أثناء حكمهم وبطشهم وارهابهم، لسنا ضدهم لكنا ضد افعالهم المشينة التي تجاوزت كل حدود اللا انسانية ضدنا وضد المدينة عدن التي احتضنتهم فاعاثوا فيها اشد فساد وظلم. اتركوهم يمارسون طقوس "عبوديتهم" وارحموهم ان مصابهم جلل.