حصريا عندنا فقط.. التلميع يسبق العمل!

يبدو اننا امام مرحلة جديدة من "مرفالة" التطبيل وصناعة الاصنام، هكذا تكون بداية النفخ والتلميع وصناعة الوهم، ما ان يتبؤ شخص منصب حكومي رفيع في الدولة ويكاد يخطو خطواته الاولى لممارسته مهام عمله سرعان ما تجد اللوحات الاعلانية العملاقة في الشوارع تلميعا وتطبيلا له.

 

لفت انتباهي انتشار لوحات دعائية كبيرة في شوارع عدن تحمل صورة محافظ عدن المعين حديثا الاستاذ عبدالرحمن شيخ، وتساءلت في نفسي ابهذه السرعة نصبوا لوحات تلميع للرجل وهو في بداية مشواره العملي قبل ان نلمس نتيجه عمله لفترة زمنية نستطيع من خلالها تقييمه سلبا او ايجابا؟!.

 

لسنا ضد المحافظ عبدالرحمن شيخ، لا والله نحن نتمنى له النجاح ونتمنى من الجميع مساندته لتأدية مهامه على اكمل وجه خدمة للعاصمة عدن،

 

لكنا ضد اعمال المتسلقين والمتزلفين الوصوليين الذين جعلوا من التطبيل وسيلة ارتزاق او سلم للوصول الى مآربهم لتحقيق مكاسب شخصية.

 

نصيحة لمحافظ عدن ولكل قيادي ومسؤول في الحكومة او الرئاسي لا تنخدع بفخ تلميع المطبلين لك ولا تفرح بالبهرجة والاضواء المصطنعة المزيفة التي تعميك عما يفعلون ويفسدون، يصنعونها من اجل ارضائك وهي في حقيقة الامر فخاخ انت من سيقع فيها و ستدفع ثمنا غاليا من سمعتك التي ستلاحقك في كل زمان ومكان.

 

استغنوا عن نشر الدعاية الاعلانية والصور في الشوارع لانكم لا تحتاجونها فأنتم تأدون وظيفة حكومية رسمية لستم ممثلين مسرحية ولا سلعة تجارية بحاجة الى اعلان، اجعلوا اعمالكم الصالحة المثمرة هي التي تلمعكم وتسكنكم قلوب الناس، واحسنوا اختيار البطانة الصالحة لان صلاحها هو صلاحكم وفسادها هو فسادكم، ثقوا ان نجاحكم في عملكم هو اكبر دعاية لكم.

 

19 فبراير 2026م