الأحزاب والمكونات السياسية والمدنية في شبوة تعقد لقاءً تشاوريًا وتدعو إلى الحوار والشراكة ونبذ الإقصاء

عتق – خاص:

   عقدت الأحزاب والمكونات السياسية والمدنية في محافظة شبوة، اليوم الأربعاء بمدينة عتق، اللقاء التشاوري الأول، بمشاركة واسعة من ممثليها، تحت شعار: “شبوة لكل أبنائها.. لا وصاية.. لا إقصاء.. لا تهميش”.

   وشهد اللقاء حضور عدد من القيادات السياسية والاجتماعية والشخصيات الأكاديمية والاعتبارية، في إطار حراك تشاوري يهدف إلى تعزيز الحوار والتقارب بين مختلف المكونات، وبحث سبل توحيد الصف الشبواني، وترسيخ مبدأ الشراكة والتنوع السياسي والاجتماعي الذي تتميز به محافظة شبوة.

   وأكد المشاركون في مستهل اللقاء على أهمية تعزيز الاستقرار السياسي والمجتمعي داخل المحافظة في المرحلة الحالية، وما تتطلبه من تغليب لغة الحوار والعمل المشترك، والابتعاد عن سياسات الإقصاء والاستحواذ، بما يسهم في الحفاظ على النسيج الاجتماعي.

  كما ناقش اللقاء جملة من القضايا المرتبطة بالشأن المحلي، ومستقبل العمل السياسي في المحافظة، وضرورة احترام التعددية السياسية والاجتماعية، والعمل وفق الأطر القانونية والمؤسسية التي تكفل مشاركة الجميع دون تمييز أو احتكار.

  وأكد المشاركون أن شبوة كانت وما تزال نموذجاً للتعايش والتنوع، وأن الحفاظ على هذا النموذج يتطلب فتح المجال أمام مختلف القوى والمكونات للمشاركة في صياغة مستقبل المحافظة، بروح من المسؤولية والتكامل والشراكة الوطنية.

  واستمرار التواصل والتشاور بين مختلف القوى والمكونات السياسية والاجتماعية والمدنية، بما يعزز حالة التفاهم والتقارب، ويدعم جهود الحفاظ على الاستقرار والسلم الاجتماعي، ويخدم مصالح أبناء محافظة شبوة والوطن بصورة عامة.

  وفي ختام اللقاء، صدر البيان التالي: في الوقت الذي ينتظر فيه أبناء شبوة تحركات مسؤولة نحو الحوار وتوحيد الصف الشبواني، أسوةً ببقية المحافظات الجنوبية التي تتحرك في هذا الاتجاه، تفاجأ الجميع مؤخراً بإصرار السلطة المحلية على فرض رؤية غير متوافق عليها من القوى السياسية والاجتماعية الفاعلة في محافظة شبوة، بمنطق استئثاري يتعارض مع التنوع الذي يتمتع به المجتمع.

   وفي نهج لا يتناسب مع الوضع القانوني ولا ينسجم مع التنوع السياسي والاجتماعي في محافظة شبوة، تصر السلطة المحلية على فرض مكون مؤتمر شبوة الشامل، الذي تكونت إدارته ولجانه التحضيرية في زمن المجلس الانتقالي الجنوبي، كوكيل حصري يحتكر العمل السياسي ويقرر رؤية أبناء شبوة السياسية ويصيغ محددات العمل السياسي في المحافظة، ضاربة عرض الحائط بقواعد العمل السياسي وعادات وتقاليد المجتمع المتعارف عليها.

   وحرصاً على وحدة صف أبناء شبوة، وحفاظاً على النسيج الاجتماعي، واستعداداً للاستحقاقات الوطنية القادمة والمتمثلة بالحوار الجنوبي الذي يرعاه الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وتحت شعار “شبوة لكل أبنائها”، تداعت الأحزاب والمكونات السياسية والاجتماعية والمدنية في محافظة شبوة لعقد لقاء تشاوري في عاصمة المحافظة عتق، لتؤكد على التالي:          • نؤكد أن محافظة شبوة تتكون من مجتمع متنوع ذي مشارب متعددة، ويتعايش أبناء شبوة وفق نواميسهم الاجتماعية التي توارثوها جيلاً بعد جيل، والتي تعتبر أساساً متيناً مكملاً لسلطة الدولة بأنظمتها وقوانينها.  نؤكد على التنوع السياسي في محافظة شبوة، حيث تتعايش مختلف القوى السياسية وتدير خلافاتها، إن وجدت، وفق قواعد العمل السياسي المتعارف عليها محلياً ووطنياً.                                            • ندعو السلطة المحلية في محافظة شبوة إلى الاستناد إلى القوانين والأنظمة النافذة في التعامل مع مختلف القضايا، والالتزام بنهج الحياد السياسي وفقاً لقانون السلطة المحلية الذي يُجرّم الانحياز السياسي لأي طرف.                                          • ندعو السلطة المحلية في محافظة شبوة إلى عدم إقحام جامعة شبوة والصروح العلمية في الصراعات السياسية.                                         • نؤكد أن مؤتمر شبوة الشامل ليس إلا مكوناً سياسياً يمثل المنتسبين إليه، ونرفض أي محاولات لتنصيب هذا المكون كوصيّ سياسي على أبناء شبوة بمكوناتهم السياسية وامتداداتهم الاجتماعية المتنوعة.         • نؤكد نحن قادة الأحزاب والمكونات السياسية في محافظة شبوة دعمنا المطلق لمؤتمر الحوار الجنوبي برعاية المملكة العربية السعودية، ونثمن كل الجهود التي يبذلها الأشقاء على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية. ختاماً، إننا في زمن لا يقبل فرض الرؤى، ونمروا في المحافظة والوطن بشكل عام بمنعطف خطير يتطلب حالة من التوازن والعمل الجماعي المشترك.

    وعليه نكرر دعوتنا للسلطة المحلية في محافظة شبوة إلى إقامة حوار مفتوح يشمل كل القوى السياسية على قاعدة “شبوة لجميع أبنائها”، والتخلي عن سياسة الاستئثار وممارسة العمل السياسي بالوصاية على الأحزاب والمكونات السياسية، فشبوة أكبر وأوسع من أن تُحتكر في رؤية أو مكون، كما ندعوها إلى ترشيد أدواتها الإعلامية، والتخلي عن الخطاب الاستعلائي الذي لن يؤدِ إلا إلى المزيد من الاحتقان والانقسام السياسي والاجتماعي.

   صادر عن اللقاء التشاوري الأول للأحزاب والمكونات السياسية والمدنية في محافظة شبوة.

   " شبوة لكل أبنائها .. لا وصاية.. لا إقصاء.. لا تهميش ".

                عتق – محافظة شبوة