بقلم: الصحفية دنيا خالد سعيد شبوطي
بلغوا ميليشيا الحوثي أن عدن برجالها ونسائها ليست أرضًا مستباحة، وأن الجنوب عامةً وعدن خاصةً تعرف جيدًا معنى التضحية، وتحفظ أسماء أبنائها الذين ارتقوا دفاعًا عن أرضهم وكرامتهم.
من كل بيت في الجنوب تقريبًا قصة شهيد، ومن كل أسرة جرح وذكرى وفقد. هذه الأرض التي أُزهقت عليها دماء أبنائنا لا يمكن أن نقبل يومًا أن تعود موطئًا لمن تسبب في قتلهم وتشريدهم، أو أن تُداس كرامتها من جديد.
لقد أثبتت المرأة الجنوبية، في كل المراحل، أنها ليست متفرجة على الأحداث؛ بل شريكة في الصمود والتضحية. ولذلك فإن حماية نساء عدن والجنوب وتمكينهن، ضمن مؤسسات الدولة والأطر القانونية، من المشاركة الفاعلة في حماية مجتمعاتهن وأرضهن، لم يعد أمرًا هامشيًا، بل مسؤولية وطنية.
نطالب بأن تكون للمرأة الجنوبية مكانتها ودورها الحقيقي في منظومة الحماية والدفاع المجتمعي، وأن تحصل على التدريب والتأهيل والدعم المؤسسي الذي يكفل أمنها وكرامتها، ويجعلها شريكة كاملة في حماية وطنها.
وليُدرك الحوثي أن عدن ليست مدينة يمكن إخضاعها بالخوف، وأن الجنوب ليس أرضًا بلا ذاكرة. وراء كل شهيد أم، وأب، وأخت، وزوجة، وابن، ووراء كل بيت حكاية لن تُمحى.
وإن ظن البعض أن المقاومة تُقاس بعدد الرجال فقط، فليعلموا أن وراء كل رجل جنوبي امرأةً تعرف قيمة الأرض التي دافع عنها، وجيلًا جديدًا تربّى على أن الكرامة لا تُمنح، وأن الأوطان لا تُستباح.
لا مكان لميليشيا الحوثي في عدن ولا في الجنوب.
هذه الأرض لأهلها، ودماء أبنائها أمانة في أعناقنا، ولن ننسى من ضحّى، ولن نقبل أن تتحول تضحيات الشهداء إلى مجرد ذكرى.
عدن تقاوم، والجنوب لا ينسى، والمرأة الجنوبية جزء أصيل من هذه الحكاية.
الصحفية
دنيا خالد سعيد شبوطي







