ماهكذا، ياأنصار الله

 

     علمت من زملاء بأنه يمكن لدكاترة جامعة صنعاء أن يستلموا مرتباتهم من عدن فاتفقنا أنا ورئيس قسم اللغة العربية في كلية اللغات، جامعة صنعاء ( د.عدنان الشعيبي ) على السفر إلى عدن لاستلام رواتبنا؛ لأنها حق لنا تحت وطأة انقطاع الراتب لثلاثة سنوات عجاف,
     ولازدحام الباصات السياحية اضطررنا لاستئجار باص متوسط الحجم للسفر ، وقبل أن نغادر صنعاء ، حين توقفنا عند أول النقاط الأمنية واجهنا استجواباً يشبه التحقيق وبعد أن أجبنا عن التساؤلات الموجهة إلينا أمر العسكر سائق الباص بالنزول واحتجزوه لديهم وفوجئنا بأحد العسكر يقود الباص حتى وصلنا إلى نقيل يسلح بل إصلاحيات محافظة العاصمة الواقع في دار سلم أمام شارع الثلاثين ، حيث أمروا الدكاترة بالنزول ومعهم زوجي فاروق عبدالملك سعيد الحضرمي، ففتشوهم  تفتيشاً دقيقاً ومستفزاً وأوقفوهم إلى هذه اللحظة عندهم وأمروا ثلاثة من العسكر المسلحين بإرجاعي أنا وطفلتي إلى صنعاء وإلى منزلي.
      ويعلم الله وحده مدى الفزع الذي انتابني من هول ماتعرضنا له، _وبحسبي الله ونعم الوكيل_ ، أتوجه بالشكوى إلى قيادات أنصار الله الحوثيين لإخرج زوجي الذي رافقني من الحجز لأنه مريض بالسكر وبجب أن يأخذ إبر أنسولين مرتين في اليوم ، وأطالب بإخراج بقية الزملاء الدكاترة ، فنحن نخبة المجتمع وعلى عاتقنا يتم تربية الأجيال الذين ينتسبون إلى الجامعة والدراسات العليا ويتم بنا تطور المجتمعات ورقيها ونهضتها.

     زوجي مريض ، وهو محجوز بدلاً عني ، فماهي التهمة التي جنيناها حتى نتعرض لمواقف لاتليق بمقام الأستاذ الدكتور في جامعة صنعاء العريقة ؟!!! -

     ياأنصار الله ، أنتم قطعتم رواتبنا وهي حقٌ لنا ، ومافكرتم كيف نعيش وكيف نأكل ونشرب ونوفر مصاريف أطفالنا ... فماذا تريدون منا ؟!! - هل نتحول إلى لصوص ؟ أم متسولين ؟ أم ماذا ؟! - أنتم لم ترحمونا وحين فتح الله لنا درباً إلى الرحمة وهو استلام رواتبنا من عدن ، قمتم بما حصل لنا ، حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم !!