هادي اثبت شجاعته وسلم اليمن لليمنيين

 لأضعها في آذانكم للأيام القادمة، هادي لم يتنازل عن شبر من أراضي وطنه، وسلم مجلس القيادة وطنًا بكامل أراضيه، وسجل لليمنيين بادرة جميلة وهي أنه سلم السلطة عندما رأى أن الطرق مسدودة في وجهه من الداخل والخارج، فاختار مصلحة الشعب على كرسي الرئاسة. 

  قالها هادي في حديث سابق له، قال: الشجاع إذا وصل إلى طريق مسدود يسلم السلطة، ولا يدمر شعبه، فعندما رأى الطريق مسدود أمامه سلم السلطة إلى قيادة وطنية لتواصل مسيرته. 

  سيشمت الشامتون، وسيكثر المفسبكون، ولكنهم بعد حين سيعلمون مدى أمانة الرجل، وأنه كان يحمل لهم مشروعًا عظيمًا، ولكنها وقفت في طريقه معضلات جمة، سيعلم الجميع مدى عظمة هذا الرجل الذي تحمل كل الضغوط ليبقى وطنه حرًا، ولتبقى سيادته، سيعلم الكل ولو بعد حين أعظم دولة خطط لوضع مداميكها هادي، ولكن للأسف وقف في طريقه الداخل والخارج، وعندما رأى الطريق مسدودًا، ورأى معاناة شعبه قرر تسليم السلطة، ومثل هذا العمل لا يقوم به إلا العظماء الذين ليس لهم رغبة في السلطة بقدر مصلحة شعبهم. 

  اليوم السلطة بيد اليمنيين، ومجلس قيادة من كل الطيف اليمني، فأهم شيء نضعه أمامهم هو المحافظة على السيادة، وعدم التفريط في شبر واحد من أرض اليمن، وليحافظ الثمانية على ما حافظ عليه هادي وحيدًا، فهل هم فاعلون؟ 

  فاجأ هادي الجميع بقراره الشجاع، وسلم السلطة لليمنيين، وقالها وبالحرف أنا معكم من أجل اليمن، ففهمها من فهمها، وانتهت حقبة هادي بشرف، وسجل الرجل لنفسه أنه الرئيس الذي سلم السلطة بمحض إرادته، وأنه الرئيس الذي حافظ على سيادة وطنه رغم شغل خصومه في الداخل على معاناة الشعب لإفشاله، ولوقوف الخارج في طريقه لتلبية ما يطمعون فيه للتوقيع على سيادة الوطن. 

  أخيرًا لا أملك إلا القول: خذ راحتك أيها الشهم الأصيل، فقد عملت بقوة الشباب وأنت في هذه السن لأجل أن ترى وطنك حرًا، ولم تسهم في بيع شبر منه، فلك منا التحية، وسيذكرك التاريخ في سفره بخير، وستكون مسيرتك دروسًا للوطنية.