تطورات جديدة في حادثة منزل نانسي عجرم


لا تزال حادثة سرقة فيلا الفنانة نانسي عجرم، ومقتل السارق خلالها بعيد إطلاق النار عليه من قبل زوجها الدكتور فادي الهاشم تتفاعل. ويأتي ذلك بعد ظهور تطورات جديدة في الموضوع أبرزها تقدم زوجة القتيل بشكوى رسمية في مخفر جونية وصدور التقرير الرسمي للطبيب الشرعي مالك هلال الذي عاين جثة القتيل. وكذلك إصرار عائلة القتيل على عدم تسلم جثته قبل تبيان الحقيقة كاملة. وكان عدد من المحامين السوريين قد تطوعوا ليشكلوا جهة الدفاع عن القتيل، بعد أن تقدموا بمطلبهم إلى نقابة المحامين في سوريا التي أبدت استعدادها للدعم وتزويد الفريق بكتاب إلى نقابة المحامين ووزارة العدل في لبنان. هكذا تسير الأمور حسب مبدأ المعاملة بالمثل، على أن يكون هناك محام لبناني حسب ما ينص القانون.

وارتكزت دوافع زوجة القتيل والمحامين في إعادة التوسع في التحقيقات على أن هناك علاقة سابقة تربط ما بين الضحية من جهة ونانسي عجرم وزوجها من جهة أخرى.

هذا الأمر دفع بالنائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون إلى تسطير استنابة قضائية، كلفت من خلالها مفرزة تحرّي جونية بالتوسّع مجدداً في التحقيق في الحادثة التي وقعت في منزل الدكتور فادي الهاشم، زوج الفنانة نانسي عجرم، وأدّت إلى مقتل الشاب السوري محمد الموسى، وذلك لجلاء بعض النقاط الغامضة والملتبسة. فاستدعت فادي الهاشم من جديد إلى التحقيق ليعود إلى منزله لاحقاً.

وكانت عائلة الفقيد قد تقدمت بواسطة وكيلها المحامي قاسم الضيقة، بطلب التوسع في التحقيق، متخذة صفة الادعاء الشخصي، التي ورد فيها الاستماع مجدداً إلى المدعى عليه فادي الهاشم، تفريغ الهواتف الخلوية التابعة للقتيل والمدعى عليه والعمال في منزله، سحب الكاميرات الموجودة في المنزل والتي توضح مكان حصول الجريمة بالتحديد، التحقيق في موضوع إصابة نانسي عجرم والاستماع إلى أقوالها وعرضها على الطبيب الشرعي، استدعاء زوجة القتيل مجدداً، والاستماع إليها لناحية علمها بوجود تواصل أو معرفة مع المدعى عليه.

وكان التقرير الرسمي الذي صدر عن الطبيب الشرعي قد تم نشره عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، وكشف عن إصابة القتيل بـ17 طلقة نارية في مختلف أنحاء جسمه، وبينها إصابة من الخلف من جهة ظهره. وجاءت نتائج تشريح أماكن إصابة القتيل على الشكل التالي: طلقة واحدة في الساعد الأيمن، طلقتان في الكتف الأيسر، طلقة تحت الإبط الأيسر، 3 طلقات في الصدر، طلقتان في البطن، 7 طلقات في الجهة الخلفية من الجسم وعلى المؤخرة، وطلقة في الفخذ الأيسر. واعتبرت جهة الدفاع عن القتيل أن هناك اشتباهاً في وجود متورط آخر، ساهم في قتل الشاب السوري بمنزل نانسي، حيث إن الرصاص أطلق من الأمام والخلف.

وأعلن المحامي أشرف الموسوي المكلف بالتفاوض مع الجهة القانونية اللبنانية بالوكالة عن عائلة الفقيد وعبر حديث له على قناة «الجديد» اللبنانية أن تطورات جديدة ستشهدها قضية مقتل السوري محمد الموسى، وأنه لن يستطيع الإفصاح عنها التزاماً بقرار نقيب المحامين الذي أصدر تعميماً يقضي بمنع المحامين الموكلين في هذه القضية من التحدث إلى الإعلام. وأكّد بأن الأمور ستكون أكثر وضوحاً فور انتهاء التحقيقات في الأسبوع المقبل.

وبعيد هذه التطورات واستدعاء نانسي عجرم وزوجها من جديد إلى التحقيق اكتسحت التعليقات التي تتضامن مع الفنانة وزوجها وتلك التي لا تصب في مصلحتهما وسائل التواصل الاجتماعي لتحتل المراكز الأولى فيها. وانتشرت أخبار مغلوطة كثيرة حول القضية مما دفع بمحامي نانسي وزوجها غابي جرمانوس إلى الإدلاء بتصريح قال فيه: «كل ما يُحكى ويكتب عن توقيف الهاشم ونانسي عجرم عارٍ من الصحة ومن نسج خيال أصحابه والاثنان في منزلهما».

كما نفى كل الأخبار المغلوطة الأخرى كتكفّل عجرم بإعالة أولاد الشاب محمد الموسى الذي قتل بعد مواجهة بينه وبين الهاشم خلال دخوله منزل الأخير، وقال: «لا أساس لصحة ما يتم التداول به، ما زلنا في طور التحقيق، وعندما يختتم الملف ويصدر القرار القضائي يبنى على الشيء مقتضاه».

كما نفى أمس المحامي جرمانوس ما حُكي عن انتقال عجرم وعائلتها من منزلها إلى آخر بأنه غير صحيح.

ومن ناحيته، فقد أكد المحامي جميل الغيث المتطوع للدفاع في قضية محمد الموسى أن ثمة أدلة وقرائن يملكها فريق الدفاع لن تطرح إلا أمام القضاء. وأن كثيرين وحتى من غير المختصين، طرحوا بعض الأسئلة المهمة كاختلاف لباس الشخص الذي ظهر في الفيديو عن الصورة التي نشرت لمحمد، إضافة إلى القتل بـ17 طلقة، وقال إن منها 4 طلقات من الخلف و6 طلقات انتشرت في أنحاء جسده، و6 استقرت في القلب «أي أن من يقتل فهو يفعل ذلك بنوع من الانتقام، وضع المسدس في القلب وأفرغ ست طلقات». كما يضيف الغيث أن ثمة أسئلة أخرى مثل معرفة ساعة الوفاة ومقارنتها بساعة تصوير الفيديو، خاصة أن والدة المغدور تقول إن الذي ظهر في الفيديو ليس ابنها، وإن لغة جسده (حركاته، ومشيته) لا تدل على أنه ابنها. وتجدر الإشارة إلى أن الوالدة كانت قد أكدت في تصريح سابق بأنها لم تر ابنها المغدور منذ نحو ثمانية أشهر.

وتراوحت التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي بين مؤيد لنانسي وزوجها ومناهض لهما. فاعتبرت نسبة من المغردين على موقع «تويتر» الإلكتروني أن هناك حملة مبرمجة تشن على الفنانة نانسي عجرم وغايتها واضحة للجميع، وهي نية أهل القتيل ابتزاز نانسي وزوجها للحصول على أكبر مبلغ مالي يستطيعون تأمينه من وراء هذه القضية. ورأت نسبة كبيرة منهم أن الفيديوهات المتداولة حول القضية والتي تحمل تحليلات واجتهادات غير مبررة قد يكون وراءها أعداء نانسي، وهم المستفيد الأكبر من هذا التجييش ضدها. فيما رأى مغردون آخرون يتضامنون مع عائلة القتيل وهو سوري الجنسية أن نانسي عجرم وزوجها يجب أن يدفعا الثمن مهما كلف الأمر، على أن يتم سجن الزوج (فادي الهاشم) لأنه قام بعملية القتل عمداً بعد أن أفرغ بجسد محمد الموسى 17 رصاصة.