—
آخر الأخبار
شبح الإغلاق يطارد قاعات العلم طلاب "جامعة المهرة"تحسين ساحة مدرسة الشهيد الشاطري سفيرتي اليمن والسعودية لدى بولندا تطلعان الإعلام البولندي على مستجدات الأوضاع في اليمن والمملكة والبحر الأحمرعضو "اللجنة الوطنية للتحقيق": استهداف الحوثيين للأطفال والمدنيين بتعز يضعهم تحت طائلة المسؤولية الوطنية والدولالإمداد الدوائي يعزز جاهزية مستشفيات عدن والضالع بإمدادات طبية عاجلة لمواجهة تداعيات الهجوم الحوثيبتوجيهات الوزير بحيبح.. الإمداد الدوائي يعزز جاهزية مستشفيات أبين بإمدادات طبية عاجلة لمساندة الجرحىبن عفرار يدعو لتعزيز الشراكة الدولية لدعم قطاع المياه في اليمنمركز الملك سلمان للإغاثة يضخ أكثر من مليون (300) ألف لتر من المياه الصالحة للشرب على النازحين المتضررين في ثلا«ميون» تحذر من نمط متصاعد لاستهداف العاملين الإنسانيين بعد وفاة الموظف الأممي محمد الشامي في معتقلات الحوثيينالجمعية الحضرمية بعدن تستعرض مسيرة نشاطها وتبحث تطوير أنشطتهاالإمداد الدوائي يرفد عدداً من المرافق الصحية في لحج والضالع بالأدوية والمستلزمات الطبيةمحمد عامر حسن ربيع على أعتاب حياة زوجية جديدة.. تهانينا بقرب عقد القرانشبح الإغلاق يطارد قاعات العلم طلاب "جامعة المهرة"تحسين ساحة مدرسة الشهيد الشاطري سفيرتي اليمن والسعودية لدى بولندا تطلعان الإعلام البولندي على مستجدات الأوضاع في اليمن والمملكة والبحر الأحمرعضو "اللجنة الوطنية للتحقيق": استهداف الحوثيين للأطفال والمدنيين بتعز يضعهم تحت طائلة المسؤولية الوطنية والدولالإمداد الدوائي يعزز جاهزية مستشفيات عدن والضالع بإمدادات طبية عاجلة لمواجهة تداعيات الهجوم الحوثيبتوجيهات الوزير بحيبح.. الإمداد الدوائي يعزز جاهزية مستشفيات أبين بإمدادات طبية عاجلة لمساندة الجرحىبن عفرار يدعو لتعزيز الشراكة الدولية لدعم قطاع المياه في اليمنمركز الملك سلمان للإغاثة يضخ أكثر من مليون (300) ألف لتر من المياه الصالحة للشرب على النازحين المتضررين في ثلا«ميون» تحذر من نمط متصاعد لاستهداف العاملين الإنسانيين بعد وفاة الموظف الأممي محمد الشامي في معتقلات الحوثيينالجمعية الحضرمية بعدن تستعرض مسيرة نشاطها وتبحث تطوير أنشطتهاالإمداد الدوائي يرفد عدداً من المرافق الصحية في لحج والضالع بالأدوية والمستلزمات الطبيةمحمد عامر حسن ربيع على أعتاب حياة زوجية جديدة.. تهانينا بقرب عقد القران

من رسائل البردوني ..

لعل الواقع المر في بلادنا كفيل بأن يخرج الحليم عن حلمه ، واللبيب عن لبه ، بل وينسي المحب حبيبه ، ولاشك أنه قد ينسي الأم رضيعها  ، ولا أنكر أنني واحد ممن شغلهم ذلك الواقع ، وأنساهم تاريخ رحيل ذلك الشاعر الكبير ، الشاعر الفحل في التاريخ المعاصر  عبد الله البردوني ، وغيري كثير من المثقفين اليمنيين والعرب الذين لم يعطوا ذلك الشاعر العبقري شيئا مما يستحق لا في حياته ولا بعد مماته ، أكان ذلك بواقع الغفلة والنسيان ، أو بفعل الغوص في غياهيب شظف العيش ، واللهث وراء متطلبات الحياة ، لاسيما والمثقف قد أضحى يعيش في عسر لم يسبق له مثيل في تاريخ الأمة إلا ماكان من عصر الانحطاط ، عصر الدويلات يوم هوى الشاعر والأديب إلى أدنى مراتب القوم إذ احترف صناعة الشعر الجزارون والخبازون ، وغيرهم من الطبقات الدنيا ، ولا أظن أن المثقفين والأدباء والشعراء والكتاب اليمنيين اليوم بأفضل حال من أولئك آنذاك ، وربما صدقت نبوءة المتنبي فينا إذ قال : ذو العقل يشقى في النعيم بعقله ** وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم حقا لقد امتلك البردوني بصيرة نافذة ، وعقلا حمل من الأفكار مالم تحمله الأمة ، همته طالت عنان السماء ، عاش بشعره هم المهمومين ، وبكى لحزن الثكالى وآلام المظلومين ، استوعب بؤس البائسين ، وجوع الجائعين ، ومعاناة الفقراء والمعدمين ، كان شعره لسان حالهم ؛ يصور تطلعاتهم ، ويحكي معاناتهم ، ينشد أمانيهم وآمالهم ، يرسم جور السلطان عليهم ، وكيف قاسمهم أرزاقهم ، كان يبشر أمته بالفجر ، في الوقت الذي قد نسيت هي أو تناست معاني الإشراق ودلالات السطوع ، لم يكن يتردد في إصدار الإنذارات ، وتكرار التحذيرات لأمته من التهاون أوالسكوت تجاه عبث العابثين ، وأطماع الطامعين ، مع أنها قد اعتادت من القوت قبول الفتات ، والتلذذ باحتساء الفضلات ، ألم يجسد - رحمة الله تغشاه - ذلك في قوله : أمير النفط نحن يداك ** نحن أحدَ أنيابك ونحن القادة العطشى ** إلى فضلات أكوابك ومسئولون في صنعاء ** وفراشون في بابك

ظل شاعرنا يمجد شعبه ويبتعث الأمل في أمته ، تارة بتوظيف الماضي وأخرى بالسخرية والتهكم من الحاضر ، قال في شعبه : وليحشدوا أنت تدري *** إن المخيفين أخوف لهم حديد ونار *** وهم من القش أضعف يامصطفى أي سر *** تحت القميص المنتف يامصطفى ياكتابا *** من كل قلب تألف ويازمانا سيأتي *** يمحو الزمان المزيف وقال أيضا : لقد جئنا نجر الشعب ** في أعتاب أعتابك ونأتي كلما تهوى ** نمسح نعل حجابك ونستجديك ألقابا ** نتوجها بألقابك فمرنا كيفما شاءت ** نوايا ليل سردابك نعم ياسيد الأذناب ** إنا خير أذنابك وقال في أمته : ماذا ترى يا أبا تمام هل كذبت ** أحسابنا أو تناسى عرقه الذهب عروبة اليوم أخرى لاينم على ** وجودها اسم ولا لون ولا لقب تنسى الرؤوس العوالي نار نخوتها ** إذا امتطاها إلى أسياده الذنب وقال في حاضرة الأمة ، مدينة سام بن نوح : لكنها رغم بخل الغيث مابرحت ** حبلى وفي بطنها قحطان أو كربُ جل شعره ثوريا يدعو إلى الانعتاق من ربقة الذل وقيود الهوان ، عاش ثائرا يمثل مزايا الثائر الحقيقي الذي يتجرع مرارات الجوع ، ويتلذذ شظف العيش ، تجده خلق الملبس ، زاهدا في ملذات الدنيا ، لايصفف شعره ، ولايرتب نفسه ، ولايهتم بمنظره ، ولايأبه لهندامه .... أعزائي القراء سوف نواصل الحديث في هذا العظيم الذي جهلت أمته مقدار عظمته أو تجاهلت ، انتظرونا على الموعد ...........