فرصة للسلام في اليمن

رحبت دولة الإمارات العربية المتحدة بالانعقاد المبكر للمباحثات حول اليمن في السويد، والتي سترعاها الأمم المتحدة، كما رحبت بها باقي دول التحالف العربي، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، حيث أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود دعم المملكة للوصول إلى حل سياسي، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم (2216) والمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل. مشيراً جلالته إلى أن وقوف المملكة إلى جانب اليمن لم يكن خياراً، بل واجب اقتضته نصرة الشعب اليمني بالتصدي لعدوان ميليشيا انقلابية مدعومة من إيران.

وفي مقابل دعوة التحالف العربي في اليمن للاستفادة من هذه الفرصة لإعادة إطلاق المسار السياسي، كانت ميليشيات الحوثي الإيرانية تراوغ كعادتها للبحث عن مخرج من هذه المحادثات، مثلما سبق أن فعلت في جنيف سبتمبر الماضي، ولم يحضر وفدها بينما كان الجميع في انتظاره هناك مع وفد الحكومة الشرعية.

الأمل في نجاح المباحثات المقبلة في السويد قائم، لكن مشكوك في تحققه، خاصة مع تصريحات قيادة ميليشيات الحوثي الإيرانية، وخرقها المتكرر للهدنة، وكذلك دعوة قائدها عبد الملك الحوثي أنصاره مجدداً إلى الاستعداد للقتال في جميع الجبهات القتالية، والتي تأتي مناقضة لإعلانه قبل يوم واحد العزم على إيقاف إطلاق الصواريخ، وتجميد العمليات العسكرية في الجبهات كافة.

اليمن يستعد لخوض تجربة مباحثات جديدة برعاية أممية، وعد الحوثي بحضورها.. هي فرصة للسلام، فهل يصدق ويكف عن المراوغة العبثية؟!