—
آخر الأخبار
اامجلس الوطني لأبناء المهرة يناقش مع مكتب التربية بحوف أزمة تغذية سكنات المعلمين الوافدين ويطلق مبادرة لدعمهمالفريق ناصر منصور هادي يعزّي المحافظ بن الوزير في ضحايا الهجوم الإرهابي بشبوةد. النجار يدرب على الصحافة التخصصية بمؤسسة الأمل بعدن د. النجار يدرب على الصحافة التخصصية بمؤسسة الأمل بعدن منظمة "ميون": الهجوم الحوثي بصاروخ باليستي على حي سكني في تعز قد يرقى إلى "جريمة حرب"الإمداد الدوائي يرفد عدد من المرافق صحية بالأدوية والمستلزمات الطبيةاللواء بن رشيد والمحافظ بن الوزير يتبادلان التعازي ويؤكدان ضرورة توحيد الصفوف في هذه المرحلة الحرجة.وزارة الصحة تتسلم شحنة أدوية مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة لتعزيز الاستجابة للطوارئ الصحيةالوزير الشرجبي يبحث تمويل مشروعات المياه والصرف الصحي في لحج ويشيد بدور السلطة المحلية في تحديد الأولوياتبتمويل مركز الملك سلمان للإغاثة.. استلام أعمال ترميم وتأهيل مدرسة ظاهرة الشرف بالضالعمركز الملك سلمان للإغاثة يدشّن مبادرة بذرة سقطرىإضراب كلي لأعضاء هيئة التدريس بجامعة المهرة لليوم الثاني على التوالياامجلس الوطني لأبناء المهرة يناقش مع مكتب التربية بحوف أزمة تغذية سكنات المعلمين الوافدين ويطلق مبادرة لدعمهمالفريق ناصر منصور هادي يعزّي المحافظ بن الوزير في ضحايا الهجوم الإرهابي بشبوةد. النجار يدرب على الصحافة التخصصية بمؤسسة الأمل بعدن د. النجار يدرب على الصحافة التخصصية بمؤسسة الأمل بعدن منظمة "ميون": الهجوم الحوثي بصاروخ باليستي على حي سكني في تعز قد يرقى إلى "جريمة حرب"الإمداد الدوائي يرفد عدد من المرافق صحية بالأدوية والمستلزمات الطبيةاللواء بن رشيد والمحافظ بن الوزير يتبادلان التعازي ويؤكدان ضرورة توحيد الصفوف في هذه المرحلة الحرجة.وزارة الصحة تتسلم شحنة أدوية مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة لتعزيز الاستجابة للطوارئ الصحيةالوزير الشرجبي يبحث تمويل مشروعات المياه والصرف الصحي في لحج ويشيد بدور السلطة المحلية في تحديد الأولوياتبتمويل مركز الملك سلمان للإغاثة.. استلام أعمال ترميم وتأهيل مدرسة ظاهرة الشرف بالضالعمركز الملك سلمان للإغاثة يدشّن مبادرة بذرة سقطرىإضراب كلي لأعضاء هيئة التدريس بجامعة المهرة لليوم الثاني على التوالي

قراءة في هندسة التوافق الوطني

    تولي خارطة الطريق التي قدمها اللواء الركن فرج سالمين البحسني مسألة الوحدة الداخلية اهتمامًا استثنائيًا، إذ تخصص لها محورًا كاملًا بعنوان "وحدة الصف الجنوبي وبناء شراكة وطنية واسعة".

   غير أن الجديد في هذه الوثيقة ليس الدعوة إلى الوحدة بحد ذاتها، فهي شعار متداول في كل الخطابات السياسية، بل في المقاربة العملية التي تقترحها لتحقيق هذه الوحدة. فالوثيقة تدعو إلى "تشكيل لجنة عليا للحوار والتوافق الجنوبي، تتولى التواصل مع مختلف القوى والمكونات والشخصيات السياسية والاجتماعية والقبلية بما فيها الأطراف التي تختلف مع المجلس في بعض المواقف والتصورات".

    هذا التوجه يعكس نضجًا سياسيًا لافتًا، إذ يدرك أن الوحدة الحقيقية لا تتحقق بالانصهار القسري أو بإقصاء المختلفين، بل بالحوار الذي يقر بالاختلاف ويبحث عن القواسم المشتركة.

   وتتضمن الوثيقة مبادئ واضحة لهذا الحوار، من بينها "تغليب المصلحة الوطنية العليا على الخلافات الشخصية والحزبية والمناطقية"، و"اعتماد الحوار وسيلة لمعالجة الخلافات، ورفض الإقصاء والتخوين والتحريض"، و"احترام التنوع السياسي والاجتماعي، وعدم اعتبار الاختلاف في الرأي خروجًا عن الثوابت الوطنية".

     هذه المبادئ، إذا ما طُبقت بحسن نية، يمكن أن تشكل أساسًا متينًا لبناء توافق وطني حقيقي. ومن الإشارات المهمة في الوثيقة تخصيصها فقرة خاصة لمحافظة حضرموت، داعية إلى "إعطاء أهمية خاصة لمحافظة حضرموت وبقية المحافظات الجنوبية واحترام خصوصياتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وضمان شراكتها العادلة في القرار والثروة والسلطة".

    هذه الإشارة تعكس وعيًا بأهمية معالجة المخاوف المشروعة للمكونات المختلفة، وعدم التعامل مع الجنوب ككتلة متجانسة، بل كفضاء متنوع يحتاج إلى إدارة حكيمة للتنوع. كما تلفت الوثيقة الانتباه إلى مسألة جوهرية: "إن الجنوب القوي هو الجنوب الذي يتسع لجميع أبنائه، والمشروع الوطني الذي يسعى إلى بناء دولة عادلة يجب أن يقدم نموذجًا عمليًا للعدالة والشراكة قبل قيام الدولة".

    هذه العبارة تحمل فلسفة سياسية عميقة، إذ تؤكد أن الممارسة الديمقراطية والتشاركية لا ينبغي أن تؤجل إلى ما بعد قيام الدولة، بل يجب أن تكون سمة أساسية للعمل السياسي في مرحلة النضال ذاتها.

   وفي المحصلة، تقدم الوثيقة رؤية متوازنة لوحدة الصف، ترفض منطق الإقصاء والتخوين، وتدعو إلى حوار شامل يقر بالتنوع ويبحث عن التوافق. غير أن نجاح هذه الرؤية يظل رهنًا بالإرادة الصادقة لتطبيقها، وقدرة القيادات على تجاوز المصالح الضيقة، والانتصار للمصلحة الوطنية العليا.