باختصار بسيط يا دكتور عيدروس الجنوب ليس الحزب الاشتراكي اليمني ولا المجلس الانتقالي

قرأت موضوعك الاخير بل ومواضيعك الحزينة التي تنشرها تحت عنوان "همس اليراع" وآخرها موضوع مشاورات السويد.
وهنا اود ان اقول لك ما قاله الشاعر تميم: “في يدينا بقية من بلاد فاستريحوا كي لا تضيع البقية!!” .. 
نعم عليك ان تستريح يا عيدروس قبل ان نفقد ما هو بين ايدينا لانكم عودتونا على ذلك .. 
انت تعرف من اتى ب عفاش الى الجنوب؟!! ام نسيت ؟!!
كفى يا عيدروس فتاريخنا متخم بالهموم و" همس اليراع"قد نكأ جُرحاً مفتوحاً! لا أظن بأن الأيام ستتكلف بتذويب تلك الأحزان … فاترك هذا النحيب حتى يستنشق شعبنا الجنوبي هواء الاحرار الذين ما يزالون يحاولون بناء الجنوب ويكافحون بصدق من اجله ؟!! .. 
ففكرة مجيء اليمنيين الى جنوبنا بدأت بمثل هذا النحيب "همس اليراع" وانتهت ب"نحيب اليراع" الذي فتح لنا باب صراع جديد.

خلال سنوات(1967-1986) نجحت الخطة وأصبح الشعب الجنوبي كله متناحراً من الوريد الى الوريد. 
واليوم وبعد النصر العظيم الذي حققه الجنوبيون بلوحة أسطورية نادرة ، حيث كانت جبهة القتال ضد مليشيات الحوثي وصالح لا انتماء لها!!! وبعد النصر عدتم من جديد لتدكوا التسامح والتصالح؟! ، اتيتم بنفس مبداءكم السابق "صراع الأضداد" ، وبداء خرابكم في عدن .. هذا خائن وهذا بايع وهذا خسر وهذا ربح .. حتى هادي اصبح بنظركم قائد الاحتلال ، نفس أسطوانة الماضي ؟!!! 
على الرغم من عبثية افكاركم وغرابتها فإنني أكاد أجزم أن ماحدث في الحقيقة لايبتعد كثيراً عن أي سيناريو خبيث ومخطط ومحبك جداً! فقط "الخجفان" وقوده ؟! اما الاحرار والوطنيون الصادقون الذين حموا الجنوب وحرروه من الاستعمار البريطاني فهم اما تركوا الارض لكم كما تركها لكم اليوم قيادات الحراك وابطال المقاومة الجنوبية ، او قتلوا تعذيباً في السجون الخاصة المنتشرة في عدن اليوم كما كانت بالامس .. 

لك أن تتخيل وعليك ان تحدث"همس اليراع" ما حدثت من مناوشات وأحداث وصراعات موجعة ومفجعة خلال تلك الحقبة الجنوبية .. ؟!!!
يا اخ عيدروس النقيب!!!
اما حان الوقت لكي تقبلوا الاخرين؟! اما حان الوقت لكي تدعون الناس الى البناء والتعايش؟! بدلاً من بناء المتاريس؟! الم يكفيكم نصف قرن من الضياع؟!!

أتذكرون تصريحاتكم في شهر يناير 2018!؟…أتذكرون دماء شباب المقاومة التي سالت في عدن الحبيبة في تلك الايام الينارية؟! بسبب شعاراتكم القديمة-الجديدة؟!!!
كفى يا اخ عيدروس
اتركونا نعيش بدون دماء ؟! فنحن نحب اولادنا !!! نريد ان نستلم ارضنا بسلام؟!! .. اتركوا المثقفون السياسيون يديرون عملية استعادة الدولة؟! اتركوا الصراخ والخصومات السياسية والعنتريات .. 
يا عيدروس التقيب كفى
فعندما اقرأ لكم يظهر الماضي بكل ألمه وقهره وتسري رجفة شديدة ببدني لمواقفكم البليدة تلك. ويتوارى في الصمت الكلام ويتوغل في شجون الذاكرة الألم ! ونحن نرى شعباً مجهداً متعباً يتوارى خلف الآمال المغتصبة ! 

•• ظل الحراك الجنوبي مستمراً سنوات وحاولتم حينها“التدليس” به؟! اتيتم بالحزبيين لنخر الحراك؟! ، قام الحراك بإصدار برنامجه السياسي وواجهتم قياداته الاولى الشريفة لما تمتلكون من خبرات عظيمة بالتخوين والتشوية والاقصاء؟!

•• لم يعجبكم نصر يوليو 2015م فخرجتم انتم اصحاب شعار"لا يعنينا" تدعون للصراع من جديد  وجمعتم الخيبات والانتكاسات بين دفتي مقالاتكم وخطاباتكم. 

وهنا ياسيد عيدروس النقيب 
نقول فقد اندلعت حروب كثيرة بين الجنوبيين ولم يتولى احد من 194 دولة من دول العالم ، اي طرف من الاطراف المنتصرة او المنهزمة؟!! حتى اصدقائكم الروس تركوكم لوحدكم وتخلى كل العالم عنكم  حتى دول الخليج بعد حرب 1994م أخذت موقف “الصامتة بزيادة”... وانتم مستمرون بشعاراتكم وكل من له راي آخر من "صراخكم" يطلق عليه “خائن”! .. 
اما حان الوقت لتتركون الشعب الجنوبي يبني نفسه؟! اما حان الوقت لتكفون عن التعبئة ضد بعضنا البعض؟!

أن موقف دول التحالف العربية أغلبه ايجابي فلا تشوهون ما ضحينا من اجله ؟!!! ولا تعيدوا صراعاتنا الماضية التي جعلتنا ننظر ل"يسكت ابو ولد" وكأنه طعام صحي عظيم يعالج كل الامراض ؟! وجعلتونا نتظاهر من اجل الوصول الى باب اليمن؟!  
ولا تسألني عن الوحدة الأكذوبة التي كُنْتُمْ تسمونها "جنة الدنيا“!.
الاهم يا عيدروس النقيب
لقد طوت الأيام ماطوت والباقي طي الكتمان ! واليوم علينا ان نتعايش ، اتركوا "قلب الطاولة" فقد قلبتوها فوق رؤوسنا مائة مرة؟! واتركوا"السمرقع" فنحن لا نريد الجنان ؟! نريد العقل والحكمة والبناء؟! .. 
الاخ عيدروس النقيب
لقد تسرب إلى ذاكرتي قول الأفغاني : “ملعون فى دين الرحمن.. من يسجن شعباً.. من يخنق فكراً.. من يرفع سوطاً.. من يُسكت رأياً.. من يبني سجناً.. من يرفع رايات الطغيان.. ملعون فى كل الأديان….”.
في عام 2017م بينما كل الجنوبيين في وئام وتقارب وأمل قمتم بطرح فكرة التخلص من الرئيس هادي ورفض تعيين المفلحي محافظاً لعدن؟! ورحبتم ب طارق عفاش لانه ضد الرئيس الجنوبي هادي؟! ورحبتم ب معين لانه مع علي محسن؟! ، لقد أصابتنا هذه "النزوة" الطائشة  بالعتة المبكرة وهي : أن الجنوب سيعود للصراع السابق؟! ولكي نستعيد دولة الجنوب - حسب فعلكم- لابد ان نواجه شباب المقاومة في عدن ونواجه السلطات المحلية في محافظات الجنوب التي كانت اصلاً بين ايديكم؟!
فصمتنا لان التصفيق كان حاداً كالعادة؟! 
بعدها تم حصار عدن وقطع المياه والكهرباء، والانتقالي كان له دور عظيم في -وكسة- التعايش والبناء ” !! واستمرت الاغتيالات والخصومات التي يتعرض لها الشعب الجنوبي.
وفي النهاية : هل عادت دولة الجنوب ؟ الاجابة: إذا كانت الاجابة من فضة فالسكوت من ذهب ..! 

** من صفحة الدكتور علي محمد الصلاحي
في الفيس بوك .