في إنجاز أكاديمي جديد يُحسب لجامعة حضرموت وقيادتها الحكيمة، حققت الجامعة المركز الثاني على مستوى الجامعات اليمنية في تصنيف QS للجامعات العربية 2027، الصادر عن مؤسسة «كواكواريلي سيموندز» العالمية، مواصلةً بذلك حضورها المتميز في هذا التصنيف المرموق للعام الثالث على التوالي.
وما لفت نظري اكثر ليس استمرار حضور الجامعة في التصنيف، بل تجاوزه إلى تحقيق قفزة نوعية في الأداء، حيث ارتفعت الدرجة الإجمالية للجامعة بنسبة 25.7% مقارنة بالإصدار السابق.
هذا التقدم الملموس يعكس الجهود المتواصلة التي تبذلها الجامعة لتعزيز مكانتها بين مؤسسات التعليم العالي الوطنية والعربية.
ولمن يريد معرفة اكثر عن التصنيف فقد شمل التقييم تحسنًا في ستة جوانب رئيسية، توزعت بين البيئة الأكاديمية، وتأثير البحوث العلمية، والحضور الرقمي، والانفتاح الدولي. وسجلت بعض مؤشرات التقييم نموًا بلغ 55%، فيما تراوحت الزيادات في مؤشرات أخرى بين 8% و19.8%.
وما يثلج الصدر أن النتائج تظهر تقدم الجامعة 24 مرتبة في الجانب المرتبط ببيئتها التعليمية، وعشر مراتب في الجانب المرتبط بتأثير إنتاجها البحثي.
كما ارتفعت الاستشهادات ببحوث الجامعة بنسبة 25.8% بين نافذتي القياس المعتمدتين في الإصدارين، مما يؤكد اتساع الاستفادة من الإنتاج العلمي للجامعة في الدراسات والأبحاث اللاحقة.
يمثل هذا الإنجاز ثمرة جهود جماعية متكاملة، أسهم فيها أعضاء هيئة التدريس والباحثون والكوادر الإدارية والفنية والطلاب على حد سواء، ومن خلفهم قيادة الجامعة.
ويؤكد استمرار حضور الجامعة عربيًا لثلاث دورات متتالية، بالتزامن مع ارتفاع درجتها الإجمالية، على وجود رؤية استراتيجية واضحة تترجم نتائج التقييم إلى أولويات عملية تدعم جودة التعليم، وتوسع أثر البحث العلمي، وتعزز الشراكات وخدمة المجتمع.
من وجهة نظري أرى بهذا الإنجاز أن جامعة حضرموت تواصل حضورها الفاعل في مشهد التعليم العالي اليمني والعربي، وتضيف إلى مسيرتها خطوة تستمد قيمتها من تحسن النتائج واتساع الأثر العلمي.
ويبقى البناء على هذا الرصيد مسؤولية متجددة، غايتها أن ينعكس التقدم في المؤشرات على تجربة الطلاب، وفرص الباحثين، وجودة المخرجات، وإسهام الجامعة في تنمية المجتمع وخدمة الوطن.







