ضرموت/خاص
في إطار التواصل الدبلوماسي الفاعل مع المجتمع الدولي، عقد مؤتمر حضرموت الجامع لقاءً سياسياً هاماً عبر الاتصال المرئي المباشر مع مسؤولي مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، وذلك يوم الأربعاء الموافق الحادي والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول 2026م. مثّل مكتب المبعوث الأممي في اللقاء السيد مساكي انتابي (نائب مدير القسم السياسي)، والسيدة تمنى أحمد عبيد (مسؤولة الشؤون السياسية في مكتب المبعوث بالعاصمة المؤقتة عدن)، فيما شارك من جانب مؤتمر حضرموت الجامع كل من المهندس سامي العمودي (الأمين العام)، والأستاذ محمد صالح اليزيدي (نائب الأمين العام)، والأستاذ الدكتور خالد سالم باوزير (رئيس الدائرة السياسية).
الرؤية الاستراتيجية لحضرموت استهل المهندس سامي العمودي، الأمين العام لمؤتمر حضرموت الجامع، اللقاء باستعراض استراتيجية المؤتمر في المرحلة الراهنة، متطرقاً إلى مجمل الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية في حضرموت، ومشدّداً على أهمية دور المبعوث الدولي في تخفيف المعاناة الإنسانية التي تمر بها المحافظة.
كما استعرض العمودي جهود المؤتمر الجامع برئاسة المقدم عمرو بن حبريش العليي في تطبيع الأوضاع الإنسانية والاجتماعية، وفرض الأمن والأمان في ربوع حضرموت، خصوصاً في أعقاب أحداث ديسمبر 2025، ويناير وفبراير 2026، وما رافقها من تقدم لقوات الانتقالي نحو حضرموت الوادي وهضبة حضرموت، مشيراً إلى ما تبنته قيادة الجامع منذ اللحظة الأولى من حرص بالغ على تجنب الاحتكاك العسكري وإبعاد حضرموت عن أتون الفوضى والانفلات الأمني. التدخلات والجهود السياسية والخدماتية من جانبه، تناول الأستاذ الدكتور خالد باوزير، رئيس الدائرة السياسية، بالتفصيل مسار تطبيع الحياة العامة والجهود المبذولة لإحلال الأمن والسلام وعودة الهدوء إلى المحافظة، مركّزاً على جملة من القضايا السياسية والاجتماعية والإنسانية الملحّة.
وأشاد باوزير بدور مكتب المبعوث الأممي في حلحلة الكثير من الصعوبات التي تواجه الجهات الرسمية، مثنياً بشكل خاص على الجهود المتميزة التي تبذلها السيدة تمنى عبيد في إيصال وجهة نظر المؤتمر الجامع إلى مكتب المبعوث. نقاشات شفافة وواضحة شهد اللقاء، الذي استمر لمدة تسعين دقيقة، طرح عدة تساؤلات ومداخلات محورية من قبل السيد مساكي انتابي والسيدة تمنى عبيد، حيث تميز بالشفافية والوضوح في نقل المعاناة الحقيقية لأبناء حضرموت، وتوضيح الرؤية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والخدمية التي يحملها مؤتمر حضرموت الجامع.
قضية غياب بن حبريش
طرح الأستاذ الدكتور خالد باوزير سؤالاً محورياً على السيدة تمنى عبيد حول غياب الشيخ عمرو بن حبريش (رئيس المؤتمر الجامع)، وماهيّة الجهود التي بذلها حلف حضرموت ومؤتمر حضرموت الجامع لعودته ليواصل قيادة مسيرة الجامع نحو تحقيق تطلعات المواطنين، وإحلال السلام والأمن بعيداً عن العنف والتطرف، فضلاً عن تحسين الخدمات الأساسية، واليقظة لمنع واحتواء أي أعمال إرهابية محتملة في المحافظة. سياق اللقاء يأتي هذا اللقاء في ظل تطورات بالغة الأهمية، أبرزها إعلان الحكومة الشرعية بدء عملية "الفجر" ضد قوات التمرد الحوثي، وتزامن اللقاء مع وصول صواريخ حوثية إلى مطار الريان الدولي بمديرية المكلا الساحلية في تمام الساعة الثانية ظهراً، مما يضفي على المناقشات طابعاً بالغ الأهمية والدقة.
ختام اللقاء
أبدى نائب مدير القسم السياسي لمكتب المبعوث الدولي والسيدة تمنى أحمد عبيد في الختام تجاوباً واضحاً، واعدين بنقل كافة وجهات النظر والطروحات بكل شفافية ووضوح إلى المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن.
وأعرب المجتمعون عن أملهم في تكرار مثل هذه اللقاءات الدورية لما لها من أهمية بالغة في مد جسور التواصل الفاعل مع ممثلي منظمة الأمم المتحدة في اليمن.
