آخر الأخبار
الأخ العزيز دولة الدكتور أحمد عبيد بن دغر رئيس مجلس الشورىتصريح صادر عن وزارة المياه والبيئة استهداف ناقلة نفط قبالة مدينة المخا وتهديد البيئة البحرية في البحر الأحمرقراءة متأنية في كتاب الشعب بوزن الذهب ..للقحوم وباحشوانازدواجية المعايير في هذه الوزارة مركز الملك سلمان للإغاثة ينفّذ مشروع “نور السعودية” التطوعي لمكافحة العمى والأمراض المسببة له في مدينة عدنإصلاح عاجل لكابلات كهرباء محطة الرصافي، يعزز استقرار الخدمةالشيخ علي الزويدي لـ"الاتحادنت": انتهى زمن الوساطات.. وقرارات منع إطلاق النار في سيحوت نافذة بلا استثناءمحافظ أبين يضع حجر الأساس لوحدات الجوار السكنية ويعلن بدء تمكين المواطنين من أراضيهمهيئة أراضي أبين تنشر أسماء المواطنين الدفعة الأولى للمشمولين باستلام أراضي منطقة العلمثمانية_أشهر_من_الانتظار... إلى متى؟حين لوّح مودعًامؤسسة PASS تنظم الطاولة المستديرة الثانية بعدن ضمن مشروع دعم المشاركة العادلة للنساء في مسارات السلام وصنع القالأخ العزيز دولة الدكتور أحمد عبيد بن دغر رئيس مجلس الشورىتصريح صادر عن وزارة المياه والبيئة استهداف ناقلة نفط قبالة مدينة المخا وتهديد البيئة البحرية في البحر الأحمرقراءة متأنية في كتاب الشعب بوزن الذهب ..للقحوم وباحشوانازدواجية المعايير في هذه الوزارة مركز الملك سلمان للإغاثة ينفّذ مشروع “نور السعودية” التطوعي لمكافحة العمى والأمراض المسببة له في مدينة عدنإصلاح عاجل لكابلات كهرباء محطة الرصافي، يعزز استقرار الخدمةالشيخ علي الزويدي لـ"الاتحادنت": انتهى زمن الوساطات.. وقرارات منع إطلاق النار في سيحوت نافذة بلا استثناءمحافظ أبين يضع حجر الأساس لوحدات الجوار السكنية ويعلن بدء تمكين المواطنين من أراضيهمهيئة أراضي أبين تنشر أسماء المواطنين الدفعة الأولى للمشمولين باستلام أراضي منطقة العلمثمانية_أشهر_من_الانتظار... إلى متى؟حين لوّح مودعًامؤسسة PASS تنظم الطاولة المستديرة الثانية بعدن ضمن مشروع دعم المشاركة العادلة للنساء في مسارات السلام وصنع الق
محليات

حين تتحول التبعية إلى بطولة

فارس العدني 

 

في هذا الزمن المليء بالتشوهات والانقلابات على القيم، تتقدم إلى الواجهة فئة غريبة لا تنتمي لأي مبدأ ولا تحمل ذرة كرامة، لكنها دائمًا حاضرة في المشهد، تتلوّن حسب الحاجة، وتنقلب وفق المصلحة، وتعرض خدماتها بالمجان لكل من يلوّح بشيء من السلطة أو النفوذ. هؤلاء هم أدوات المرحلة، الذين يتحركون بلا إرادة، ويعيشون بلا هوية، ويتحدثون بلا خجل.

 

حين تتاح لأحدهم فرصة للظهور، لا يتردد في بيع كل ما تبقى لديه من كرامة، لا فرق بين الذات والموقف، بين القناعات والمصالح. يهرول مسرعًا نحو التنازل، ويرى في الانبطاح طريقًا مختصرًا للصعود، وكلما ازداد خضوعه شعر بأنه اقترب أكثر من دائرة الضوء. يقدم نفسه على طبق من تبعية، ويطلب فقط أن يُؤخذ بعين الاعتبار كأداة تصلح للاستعمال الفوري.

 

والأدهى من ذلك أنهم لا يشعرون بالخجل مما هم فيه، بل يفاخرون بانتمائهم إلى من يستخدمهم، ويتسابقون في إظهار الولاء، ويتباهون في مجالسهم بعلاقاتهم وخدماتهم وارتباطاتهم، كما لو أن الذل قد أصبح قيمة وطنية يُحتفى بها. تجدهم في كل زاوية، يتكاثرون كالطفيليات في جسد الدولة، ينخرون في بنيتها ويتسلقون على حسابها.

 

وما إن يجتمع اثنان من هذه النوعية، حتى تتبخر الفضيلة ويُكشف المستور، فكل منهم يرى في الآخر مرآة لخيباته، وتتحول الجلسة إلى استعراض للرذائل وتبادل للمصالح المكشوفة. اللقاء ليس حوارًا، بل صفقة غير معلنة على حساب كل قيمة محترمة.

 

هؤلاء لا يملكون قرارهم، ولا يعرفون طريق الرفض، كل ما يُطلب منهم يفعلونه بلا نقاش، وكل ما يُملى عليهم يكررونه كأنهم أبواق مبرمجة. تغلفهم هالة زائفة من التبجّح، بينما حقيقتهم أنصاف أتباع في عالم لا يحترم إلا الأحرار.

 

في لحظات ضعفهم يرضخون لأي شيء، يبررون كل صفعة، ويستسيغون كل إهانة. وفي لحظات قوتهم المؤقتة، ينقلبون على الجميع، يظهرون البطش ويتحدثون بلغة المنتصر، بينما في الواقع هم لا يملكون سوى جلد قابل للتبديل حسب الطلب.

 

هم يعرفون حقيقتهم جيدًا، يدركون أنهم مفضوحون في نظر الجميع، وأنهم لم يُحترموا يومًا، ولن يُحسب لهم موقفٌ مهما علت أصواتهم. ومع ذلك، يصرّون على الاستمرار في لعب الدور نفسه، لأنهم لا يعرفون سواه، ولأنهم لا يستطيعون البقاء خارج مشهد لا يقبل إلا الأدوات.